تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
إلى هذا الفرض ( 1 ) ، وكان منع شيخنا العلامة أعلى الله مقامه عن
شرح
( 1 ) أي : فرض كون النتيجة الطريق الواصل بنفسه ، وهذا إشارة إلى ما وقع من الخلاف - في جواز الترجيح بكل من الظن بالاعتبار وبالقوة - بين المحقق القمي والفاضل النراقي وغيرهما المجوزين للترجيح بهما على ما نسب إليهم وبين شيخنا الأعظم المانع عن الترجيح بهما ، فإنه ( قده ) بعد بيان المرجحات المتقدمة ناقش فيه ، فقال معترضا على الترجيح بالقوة : ( أن ضبط مرتبة خاصة له متعسر أو متعذر . إلى أن قال : مع أن كون القوة معينة للقضية المجملة محل منع ، إذ لا يستحيل أن يعتبر الشارع في حال الانسداد ظنا يكون أضعف من غيره كما هو المشاهد في الظنون الخاصة ، فإنها ليست على الاطلاق أقوى من غيرها بالبديهة . إلى أن قال : فلا يلزم من كون بعضها أقوى كونه هو المجعول . ) وقال معترضا على الترجيح بالظن بالاعتبار ما لفظه : ( ان الترجيح على هذا الوجه يشبه الترجيح بالقوة والضعف في أن مداره على الأقرب إلى الواقع ، وحينئذ فإذا فرضنا كون الظن الذي لم يظن بحجيته أقوى ظنا بمراتب من الظن الذي ظن حجيته فليس بناء العقلا على ترجيح الثاني . ) والمصنف ( قده ) يريد أن يجمع بين تجويز الترجيح والمنع عنه بجعل النزاع لفظيا ، بأن يقال : ان مراد الشيخ المانع من الترجيح هو عدم الترجيح فيما إذا كانت النتيجة الطريق الواصل ولو بطريقه ، أو حجية الطريق ولو لم يصل أصلا ، ومقصود المجوزين هو الترجيح به إذا كانت النتيجة الطريق الواصل بنفسه ، إذ لو لم يكن الظن بالاعتبار والقوة معينين لما نصبه الشارع مع تقدم المظنون الاعتبار والظن القوي على غيره من الظنون لم يكن الطريق وأصلا بنفسه ، وهو خلاف الفرض .
هامش
ويتوجه منع شيخنا الأعظم عليهما لا على الظن بالاعتبار فقط كما جعله في بعض الحواشي . ويؤيد ما ذكرنا أن المصنف أفاد هذا الجمع والتوجيه في حاشيته على الرسائل بالنسبة إلى كل من الظن بالاعتبار والقوة ، فراجع الحاشية .