إلى هذا الفرض ( 1 ) ، وكان منع شيخنا العلامة أعلى الله مقامه عن
شرح
( 1 ) أي : فرض كون النتيجة الطريق الواصل بنفسه ، وهذا إشارة إلى ما
وقع من الخلاف - في جواز الترجيح بكل من الظن بالاعتبار
وبالقوة - بين المحقق القمي والفاضل النراقي وغيرهما المجوزين
للترجيح بهما على ما نسب إليهم وبين شيخنا الأعظم المانع عن
الترجيح بهما ، فإنه ( قده ) بعد بيان المرجحات المتقدمة ناقش فيه ،
فقال معترضا على الترجيح بالقوة : ( أن ضبط مرتبة خاصة له متعسر
أو متعذر . إلى أن قال : مع أن كون القوة معينة للقضية المجملة محل
منع ، إذ لا يستحيل أن يعتبر الشارع في حال الانسداد ظنا يكون
أضعف من غيره كما هو المشاهد في الظنون الخاصة ، فإنها ليست
على الاطلاق أقوى من غيرها بالبديهة . إلى أن قال :
فلا يلزم من كون بعضها أقوى كونه هو المجعول . ) وقال معترضا على
الترجيح بالظن بالاعتبار ما لفظه : ( ان الترجيح على هذا الوجه
يشبه الترجيح بالقوة والضعف في أن مداره على الأقرب إلى الواقع ،
وحينئذ فإذا فرضنا كون الظن الذي لم يظن بحجيته أقوى ظنا
بمراتب من الظن الذي ظن حجيته فليس بناء العقلا على ترجيح
الثاني . ) والمصنف ( قده ) يريد أن يجمع بين تجويز الترجيح والمنع
عنه بجعل النزاع لفظيا ، بأن يقال : ان مراد الشيخ المانع من الترجيح هو
عدم الترجيح فيما إذا كانت النتيجة الطريق الواصل ولو
بطريقه ، أو حجية الطريق ولو لم يصل أصلا ، ومقصود المجوزين هو
الترجيح به إذا كانت النتيجة الطريق الواصل بنفسه ، إذ لو لم يكن
الظن بالاعتبار والقوة معينين لما نصبه الشارع مع تقدم المظنون
الاعتبار والظن القوي على غيره من الظنون لم يكن الطريق وأصلا
بنفسه ، وهو خلاف الفرض .
هامش
ويتوجه منع شيخنا الأعظم عليهما لا على الظن بالاعتبار فقط كما
جعله في بعض الحواشي . ويؤيد ما ذكرنا أن المصنف أفاد هذا الجمع
والتوجيه في حاشيته على الرسائل بالنسبة إلى كل من الظن بالاعتبار
والقوة ، فراجع الحاشية .