فأصالة قبوله ( 1 ) لها معه محكمة ، ومعها ( 2 ) لا مجال لأصالة عدم
تحققها ، فهو ( 3 ) قبل الجلل كان يطهر [ 1 ] ويحل بالفري بسائر
شرائطها ، فالأصل أنه ( 4 ) كذلك بعده .
شرح
الجلال بالذبح ، بل تتوقف على استبراء الحيوان على النحو المذكور
في الكتب الفقهية .
( 1 ) أي : فأصالة قبول الحيوان للتذكية ، يعني : استصحاب قابليته لها
الثابتة له قبل الجلل محكمة ، وضمير ( قبوله ) راجع إلى ( الحيوان )
وضمير ( لها ) إلى التذكية ، وضمير ( معه ) إلى ( الجلل ) .
( 2 ) يعني : ومع أصالة بقاء قابليته للتذكية الثابتة له قبل الجلل لا مجال
لجريان أصالة عدم تحقق التذكية ، لتقدم استصحاب القابلية التي
هي شرط للتذكية عليها .
( 3 ) هذا استصحاب حكمي تعليقي لاثبات الطهارة والحلية ، بأن
يقال :
كان هذا الحيوان قبل الجلل إذا ذبح على الوجه المشروع يطهر
ويحل ، وهو باق على ما كان عليه .
( 4 ) هذا الضمير راجع إلى الحيوان ، وقوله : ( كذلك ) يعني : يطهر
ويحل بالفري مع سائر شرائط التذكية ، وضمير ( بعده ) راجع إلى
الجلل ، يعني : أن مقتضى الأصل وهو الاستصحاب صيرورة الحيوان
طاهرا وحلالا بالفري مع سائر الشرائط بعد الجلل أيضا .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مقتضى الشك في بقاء القابلية هو استصحاب نفس
القابلية التي هي قيد موضوع الحكم التنجيزي وهو الطهارة والحلية
الفعليتان ، فان استصحاب قيد الموضوع يثبت فعلية الحكم ، كما إذا
شك المقلد في بقاء عدالة مجتهده ، فان استصحاب عدالته يثبت
فعلية جواز تقليده .