تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فأصالة قبوله ( 1 ) لها معه محكمة ، ومعها ( 2 ) لا مجال لأصالة عدم تحققها ، فهو ( 3 ) قبل الجلل كان يطهر [ 1 ] ويحل بالفري بسائر شرائطها ، فالأصل أنه ( 4 ) كذلك بعده .
شرح
الجلال بالذبح ، بل تتوقف على استبراء الحيوان على النحو المذكور في الكتب الفقهية . ( 1 ) أي : فأصالة قبول الحيوان للتذكية ، يعني : استصحاب قابليته لها الثابتة له قبل الجلل محكمة ، وضمير ( قبوله ) راجع إلى ( الحيوان ) وضمير ( لها ) إلى التذكية ، وضمير ( معه ) إلى ( الجلل ) . ( 2 ) يعني : ومع أصالة بقاء قابليته للتذكية الثابتة له قبل الجلل لا مجال لجريان أصالة عدم تحقق التذكية ، لتقدم استصحاب القابلية التي هي شرط للتذكية عليها . ( 3 ) هذا استصحاب حكمي تعليقي لاثبات الطهارة والحلية ، بأن يقال : كان هذا الحيوان قبل الجلل إذا ذبح على الوجه المشروع يطهر ويحل ، وهو باق على ما كان عليه . ( 4 ) هذا الضمير راجع إلى الحيوان ، وقوله : ( كذلك ) يعني : يطهر ويحل بالفري مع سائر شرائط التذكية ، وضمير ( بعده ) راجع إلى الجلل ، يعني : أن مقتضى الأصل وهو الاستصحاب صيرورة الحيوان طاهرا وحلالا بالفري مع سائر الشرائط بعد الجلل أيضا .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مقتضى الشك في بقاء القابلية هو استصحاب نفس القابلية التي هي قيد موضوع الحكم التنجيزي وهو الطهارة والحلية الفعليتان ، فان استصحاب قيد الموضوع يثبت فعلية الحكم ، كما إذا شك المقلد في بقاء عدالة مجتهده ، فان استصحاب عدالته يثبت فعلية جواز تقليده .