التذكية ، كما إذا شك ( 1 ) مثلا في أن الجلل في الحيوان هل يوجب
ارتفاع قابليته لها أم لا ( 2 ) ؟
شرح
أم خالفها فيه كاستصحاب عدم التذكية ، وذلك لزوال الشك في ناحية
الحكم بإجراء الأصل الموضوعي .
وعلى هذا فإذا علم قابلية حيوان للتذكية وشك في ارتفاعها بجلل
ونحوه ، فان استصحاب بقاء القابلية للتذكية - بعد صيرورته جلالا -
يحرز قيد التذكية الموجبة لحلية اللحم حينئذ ، وهذا الأصل
الموضوعي الموافق لأصالة الحل كما يمنع عن جريان أصالة الحل ،
لكونها
مورودة به كذلك يمنع عن جريان أصالة عدم التذكية ، لان منشأ الشك
في التذكية ليس أصل القابلية حتى تجري أصالة عدم التذكية من
جهة عدم إحراز شرط التذكية وهو القابلية ، بل منشأ الشك بقاء
القابلية بعد العلم بوجودها حسب الفرض ، وانما الشك في رافعية
الموجود - وهو الجلل - لها ، فتستصحب ويحرز بقاؤها تعبدا ، وقد
أحرز ورود فعل المذكي عليه بالوجدان ، فتحرز التذكية بما لها
من الاجزاء والشرائط - بناء على تركبها من فري الأوداج وغيره -
كسائر الموضوعات المركبة التي يحرز بعض أجزائها بالوجدان
وبعضها بالأصل ، فلا يكون استصحاب القابلية مثبتا .
نعم بناء على بساطة التذكية وهي الأثر المترتب على الذبح لا تثبت
التذكية الفعلية بأصالة بقاء القابلية إلا على القول بحجية الأصل
المثبت ، فلا بد حينئذ من الرجوع إلى الاستصحاب التعليقي كما
سيأتي عند شرح كلمات المصنف ( قده ) .
( 1 ) مثال للمنفي وهو وجود أصل موضوعي آخر في المسألة غير
أصالة عدم التذكية وهو الأصل الموضوعي المثبت للتذكية
كاستصحاب قبول الحيوان لها ، وقد عرفت توضيحه . ثم إن هذا إشارة
إلى الصورة الثالثة .
( 2 ) هذا مجرد فرض ، وإلا فلا شك بحسب الأدلة الاجتهادية في عدم
حلية لحم