تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
التذكية ، كما إذا شك ( 1 ) مثلا في أن الجلل في الحيوان هل يوجب ارتفاع قابليته لها أم لا ( 2 ) ؟
شرح
أم خالفها فيه كاستصحاب عدم التذكية ، وذلك لزوال الشك في ناحية الحكم بإجراء الأصل الموضوعي . وعلى هذا فإذا علم قابلية حيوان للتذكية وشك في ارتفاعها بجلل ونحوه ، فان استصحاب بقاء القابلية للتذكية - بعد صيرورته جلالا - يحرز قيد التذكية الموجبة لحلية اللحم حينئذ ، وهذا الأصل الموضوعي الموافق لأصالة الحل كما يمنع عن جريان أصالة الحل ، لكونها مورودة به كذلك يمنع عن جريان أصالة عدم التذكية ، لان منشأ الشك في التذكية ليس أصل القابلية حتى تجري أصالة عدم التذكية من جهة عدم إحراز شرط التذكية وهو القابلية ، بل منشأ الشك بقاء القابلية بعد العلم بوجودها حسب الفرض ، وانما الشك في رافعية الموجود - وهو الجلل - لها ، فتستصحب ويحرز بقاؤها تعبدا ، وقد أحرز ورود فعل المذكي عليه بالوجدان ، فتحرز التذكية بما لها من الاجزاء والشرائط - بناء على تركبها من فري الأوداج وغيره - كسائر الموضوعات المركبة التي يحرز بعض أجزائها بالوجدان وبعضها بالأصل ، فلا يكون استصحاب القابلية مثبتا . نعم بناء على بساطة التذكية وهي الأثر المترتب على الذبح لا تثبت التذكية الفعلية بأصالة بقاء القابلية إلا على القول بحجية الأصل المثبت ، فلا بد حينئذ من الرجوع إلى الاستصحاب التعليقي كما سيأتي عند شرح كلمات المصنف ( قده ) . ( 1 ) مثال للمنفي وهو وجود أصل موضوعي آخر في المسألة غير أصالة عدم التذكية وهو الأصل الموضوعي المثبت للتذكية كاستصحاب قبول الحيوان لها ، وقد عرفت توضيحه . ثم إن هذا إشارة إلى الصورة الثالثة . ( 2 ) هذا مجرد فرض ، وإلا فلا شك بحسب الأدلة الاجتهادية في عدم حلية لحم