تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
هذا ( 1 ) إذا لم يكن هناك أصل موضوعي آخر مثبت لقبوله
شرح
( 1 ) إشارة إلى الصورة الثالثة وهي ما إذا كان الشك في الحكم لأجل الشك في مانعية شئ عن تأثير التذكية في الطهارة وحدها أو هي مع الحلية ، يعني : ما ذكرناه - من عدم جريان الأصل الحكمي كأصالتي الحل والطهارة عند جريان الأصل الموضوعي كاستصحاب عدم التذكية لوروده عليه - انما هو فيما إذا لم يكن أصل موضوعي آخر يوافق الأصل الحكمي ، ونعني بالأصل الموضوعي الموافق له ما يثبت قابليته للتذكية ، فلو كان هناك أصل موضوعي موافق حكم به ولم يجر الأصل الحكمي كما لم يجر في الصورة الأولى . وغرضه ( قده ) من هذا الكلام : أن ما ذكرناه في الصورة الأولى - من عدم جريان أصالة الإباحة مع وجود الأصل الموضوعي المخالف لها كاستصحاب عدم التذكية المقتضي لنجاسة الحيوان وحرمة لحمه كما عرفت توضيحه - بعينه جار في هذه الصورة الثالثة وهي ما إذا كان الأصل الموضوعي موافقا لأصالة الإباحة ، كاستصحاب قبوله التذكية الموافق لأصالة الطهارة والحلية فإنها لا تجري أيضا ، وانما الجاري هو الأصل الموضوعي المقتضي لطهارة الحيوان وحلية لحمه ، فيستند فيهما إليه كما أشرنا إليه وإلى وجهه ، ونقول هنا توضيحا : ان الأصل الموضوعي كالاستصحاب إذا جرى في مورد كان واردا على أصالة الحل سواء وافقها في المؤدى كاستصحاب قابلية الحيوان للتذكية
هامش
فإن كان هذا مراد المصنف ( قده ) بقوله : ( ولا أصل فيه الا أصالة الإباحة ) فلا بأس به ، وإلا فيرد عليه أن مقتضى الاستصحاب في هذا الحيوان المذكى هو الحرمة لا أصالة الإباحة ، وهذا الاستصحاب من قبيل القسم الثاني من الاستصحاب الكلي ، إذ لو كانت حرمة الحيوان ذاتية ، فهي باقية بعد التذكية وان كانت عرضية ، فهي مرتفعة بالتذكية ، فتدبر .