هذا ( 1 ) إذا لم يكن هناك أصل موضوعي آخر مثبت لقبوله
شرح
( 1 ) إشارة إلى الصورة الثالثة وهي ما إذا كان الشك في الحكم لأجل
الشك في مانعية شئ عن تأثير التذكية في الطهارة وحدها أو هي
مع الحلية ، يعني : ما ذكرناه - من عدم جريان الأصل الحكمي
كأصالتي الحل والطهارة عند جريان الأصل الموضوعي كاستصحاب
عدم
التذكية لوروده عليه - انما هو فيما إذا لم يكن أصل موضوعي آخر
يوافق الأصل الحكمي ، ونعني بالأصل الموضوعي الموافق له ما
يثبت
قابليته للتذكية ، فلو كان هناك أصل موضوعي موافق حكم به ولم يجر
الأصل الحكمي كما لم يجر في الصورة الأولى .
وغرضه ( قده ) من هذا الكلام : أن ما ذكرناه في الصورة الأولى - من
عدم جريان أصالة الإباحة مع وجود الأصل الموضوعي المخالف لها
كاستصحاب عدم التذكية المقتضي لنجاسة الحيوان وحرمة لحمه كما
عرفت توضيحه - بعينه جار في هذه الصورة الثالثة وهي ما إذا
كان الأصل الموضوعي موافقا لأصالة الإباحة ، كاستصحاب قبوله
التذكية الموافق لأصالة الطهارة والحلية فإنها لا تجري أيضا ، وانما
الجاري هو الأصل الموضوعي المقتضي لطهارة الحيوان وحلية
لحمه ، فيستند فيهما إليه كما أشرنا إليه وإلى وجهه ، ونقول هنا
توضيحا : ان الأصل الموضوعي كالاستصحاب إذا جرى في مورد كان
واردا على أصالة الحل سواء وافقها في المؤدى كاستصحاب قابلية
الحيوان للتذكية
هامش
فإن كان هذا مراد المصنف ( قده ) بقوله : ( ولا أصل فيه الا أصالة
الإباحة ) فلا بأس به ، وإلا فيرد عليه أن مقتضى الاستصحاب في هذا
الحيوان المذكى هو الحرمة لا أصالة الإباحة ، وهذا الاستصحاب من
قبيل القسم الثاني من الاستصحاب الكلي ، إذ لو كانت حرمة الحيوان
ذاتية ، فهي باقية بعد التذكية وان كانت عرضية ، فهي مرتفعة بالتذكية ،
فتدبر .