فيه محكمة ، فإنه حينئذ ( 1 ) انما يشك في أن هذا الحيوان المذكى
حلال أو حرام ، ولا أصل فيه الا أصالة الإباحة [ 1 ] كسائر ما شك ( 2 )
في
أنه من الحلال أو الحرام .
شرح
يكون طاهرا مشكوك الحل والحرمة ، فيحكم بحليته استنادا إلى
أصالة الحل ، فهو نظير شرب التتن المشكوك حكمه الكلي ، حيث
تجري
فيه أصالة الحل بلا مانع كما هو واضح .
( 1 ) أي : حين العلم بقبوله للتذكية وصيرورته طاهرا بورودها عليه .
( 2 ) كالشك في حلية شرب التتن ونحوه من الشبهات الحكمية ، فان
المرجع فيه أصالة الحل .
هامش
[ 1 ] الا أن يقال : ان هنا أصلا حاكما على أصالة الإباحة وهو استصحاب
حرمته قبل التذكية إما لحرمة أكل الحيوان ذاتا أو عرضا لعدم
التذكية ، ومن المعلوم حكومة هذا الاستصحاب على أصالة الإباحة ،
فيحكم في هذا الفرض بطهارة الحيوان وحرمة لحمه كما قيل . ولا
يقاس المقام بمثل شرب التتن مما شك في حكمه الكلي ، لانحصار
الأصل فيه بأصالة الإباحة ، وعدم أصل حاكم عليه بخلاف المقام كما
عرفت .
اللهم الا أن يدعى جريان أصالة الإباحة في الحيوان القابل للتذكية
الموجبة لطهارته قطعا المشكوك كونه حلالا ذاتا ، فيحكم بأنه مما
يحل
أكله ، فإذا جرى هذا الأصل في الحيوان كان حاكما على استصحاب
حرمته ، لتقدم رتبته على الاستصحاب ، حيث إن مجرى أصالة الإباحة
هو ذات الحيوان ، فإذا ثبتت حليته بالأصل وأنه من الحيوانات
المحللة كانت التذكية لا محالة واقعة على الحيوان المحلل الاكل ،
ومعه لا
مجال لاستصحاب حرمته قبل التذكية ، لعدم الشك في الحرمة لأجل
عدم التذكية .