تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فيه محكمة ، فإنه حينئذ ( 1 ) انما يشك في أن هذا الحيوان المذكى حلال أو حرام ، ولا أصل فيه الا أصالة الإباحة [ 1 ] كسائر ما شك ( 2 ) في أنه من الحلال أو الحرام .
شرح
يكون طاهرا مشكوك الحل والحرمة ، فيحكم بحليته استنادا إلى أصالة الحل ، فهو نظير شرب التتن المشكوك حكمه الكلي ، حيث تجري فيه أصالة الحل بلا مانع كما هو واضح . ( 1 ) أي : حين العلم بقبوله للتذكية وصيرورته طاهرا بورودها عليه . ( 2 ) كالشك في حلية شرب التتن ونحوه من الشبهات الحكمية ، فان المرجع فيه أصالة الحل .
هامش
[ 1 ] الا أن يقال : ان هنا أصلا حاكما على أصالة الإباحة وهو استصحاب حرمته قبل التذكية إما لحرمة أكل الحيوان ذاتا أو عرضا لعدم التذكية ، ومن المعلوم حكومة هذا الاستصحاب على أصالة الإباحة ، فيحكم في هذا الفرض بطهارة الحيوان وحرمة لحمه كما قيل . ولا يقاس المقام بمثل شرب التتن مما شك في حكمه الكلي ، لانحصار الأصل فيه بأصالة الإباحة ، وعدم أصل حاكم عليه بخلاف المقام كما عرفت . اللهم الا أن يدعى جريان أصالة الإباحة في الحيوان القابل للتذكية الموجبة لطهارته قطعا المشكوك كونه حلالا ذاتا ، فيحكم بأنه مما يحل أكله ، فإذا جرى هذا الأصل في الحيوان كان حاكما على استصحاب حرمته ، لتقدم رتبته على الاستصحاب ، حيث إن مجرى أصالة الإباحة هو ذات الحيوان ، فإذا ثبتت حليته بالأصل وأنه من الحيوانات المحللة كانت التذكية لا محالة واقعة على الحيوان المحلل الاكل ، ومعه لا مجال لاستصحاب حرمته قبل التذكية ، لعدم الشك في الحرمة لأجل عدم التذكية .
منتهى الدراية — صفحة 425 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج