تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرعا ( 1 ) ، ضرورة ( 2 ) كفاية كونه ( 3 ) مثله حكما ، وذلك ( 4 ) بأن التذكية انما هي عبارة عن فري الأوداج
شرح
كما إذا كان الذبح إلى غير القبلة ، أو كان الذابح غير مسلم بناء على اعتبار الاسلام فيه ، أو غير ذلك ، فان أحكام الميتة تترتب على جميع ذلك ، هذا غاية توضيح كلام الشيخ ( قده ) . والمصنف اختار ما ذكره الشيخ الأعظم في الجواب الأول ، واستدل عليه بالاجماع لا بمفهوم قوله تعالى : ( الا ما ذكيتم ) وأورد على الجواب الثاني بأن إدراج ( ما لم يذك ) في الميتة غير وجيه ، لان الميتة لغة عبارة عن خصوص ما مات حتف أنفه ، وهذا المعنى مباين لغير المذكى ، لأنه عبارة عما زهق روحه بسبب غير شرعي ولو كان بالذبح الفاقد لبعض الشروط كالاستقبال والتسمية . ومع مباينة هذين الموضوعين معنى لا وجه لتعميم أحدهما وهو الميتة للاخر أعني غير المذكى كما صنعه شيخنا الأعظم ، نعم هما متحدان حكما ، للاجماع على لحوق أحكام الميتة لما لم يذك من الحيوانات ، وبهذا يصير ( غير المذكى ) موضوعا لحكم الشارع بحرمة لحمه ، ولا مانع من إحرازه بأصالة عدم التذكية . ( 1 ) كما التزم بهذا التعميم شيخنا الأعظم ، فحكم بأن الميتة شرعا أعم من الميتة لغة . ( 2 ) تعليل لقوله : ( فلا حاجة ) وبيان لوجه التعريض بكلام الشيخ كما عرفت . ( 3 ) أي : كفاية كون ( ما لم يذك ) مثل ( ما مات حتف أنفه ) المستفادة من قوله : ( وهو حرام إجماعا كما إذا مات حتف أنفه ) حكما وان اختلفا مفهوما ، فيحكم عليه بالحرمة والنجاسة كما حكم بهما على ما مات حتف أنفه . ( 4 ) بيان لوجه جريان أصالة عدم التذكية المتقدم في قوله : ( فأصالة عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك ) ومحصله : أن التذكية لما كانت عبارة عن فري