شرعا ( 1 ) ، ضرورة ( 2 ) كفاية كونه ( 3 ) مثله حكما ، وذلك ( 4 ) بأن
التذكية انما هي عبارة عن فري الأوداج
شرح
كما إذا كان الذبح إلى غير القبلة ، أو كان الذابح غير مسلم بناء على
اعتبار الاسلام فيه ، أو غير ذلك ، فان أحكام الميتة تترتب على جميع
ذلك ، هذا غاية توضيح كلام الشيخ ( قده ) .
والمصنف اختار ما ذكره الشيخ الأعظم في الجواب الأول ، واستدل
عليه بالاجماع لا بمفهوم قوله تعالى : ( الا ما ذكيتم ) وأورد على
الجواب الثاني بأن إدراج ( ما لم يذك ) في الميتة غير وجيه ، لان الميتة
لغة عبارة عن خصوص ما مات حتف أنفه ، وهذا المعنى مباين
لغير المذكى ، لأنه عبارة عما زهق روحه بسبب غير شرعي ولو كان
بالذبح الفاقد لبعض الشروط كالاستقبال والتسمية . ومع مباينة
هذين الموضوعين معنى لا وجه لتعميم أحدهما وهو الميتة للاخر
أعني غير المذكى كما صنعه شيخنا الأعظم ، نعم هما متحدان حكما ،
للاجماع على لحوق أحكام الميتة لما لم يذك من الحيوانات ، وبهذا
يصير ( غير المذكى ) موضوعا لحكم الشارع بحرمة لحمه ، ولا مانع
من إحرازه بأصالة عدم التذكية .
( 1 ) كما التزم بهذا التعميم شيخنا الأعظم ، فحكم بأن الميتة شرعا أعم
من الميتة لغة .
( 2 ) تعليل لقوله : ( فلا حاجة ) وبيان لوجه التعريض بكلام الشيخ كما
عرفت .
( 3 ) أي : كفاية كون ( ما لم يذك ) مثل ( ما مات حتف أنفه ) المستفادة من
قوله : ( وهو حرام إجماعا كما إذا مات حتف أنفه ) حكما وان
اختلفا مفهوما ، فيحكم عليه بالحرمة والنجاسة كما حكم بهما على ما
مات حتف أنفه .
( 4 ) بيان لوجه جريان أصالة عدم التذكية المتقدم في قوله : ( فأصالة
عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك ) ومحصله : أن التذكية لما كانت
عبارة عن فري