تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فأصالة عدم التذكية تدرجه [ ) 1 تدرجها ] فيما لم يذك ، وهو ( 2 ) حرام إجماعا [ 1 ] كما إذا مات حتف أنفه ، فلا حاجة ( 3 ) إلى إثبات
شرح
الاشكال ، بل نقول هما موضوعان مختلفان حكم على كليهما بحكم واحد وهو الحرمة . ( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( حليته ، فإنه ) راجعة إلى الحيوان . ( 2 ) يعني : أن ( ما لم يذك ) بنفسه موضوع للحكم بالحرمة ، فيجري فيه الأصل وان لم يصدق عليه ( الميتة ) حيث إنها ما مات حتف الانف ، وقد عرفت توضيحه في ( لا يقال . لأنا نقول ) . ( 3 ) هذا متفرع على تغاير ( ما لم يذك ) و ( الميتة ) مفهوما واتحادهما حكما بالاجماع ، وفيه تعريض بكلام شيخنا الأعظم ، حيث حكم بحرمة ( غير المذكى ) لصدق عنوان ( الميتة ) عليه في لسان الشرع ، ولا بأس بتوضيح كلامه أولا ثم بيان إيراد المصنف عليه ثانيا ، فنقول : ان شيخنا الأعظم بعد أن تعرض في أول تنبيهات الشبهة الموضوعية التحريمية لحكومة أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة على أصالتي الإباحة والطهارة في اللحم المردد بين المذكى والميتة ، قال : ( وربما يتخيل خلاف ذلك تارة لعدم حجية
هامش
[ 1 ] بل هو مقتضى مفهوم قوله تعالى : ( الا ما ذكيتم ) ويدل عليه أيضا معتبرة أبي بكر الحضرمي ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد ، فقال : لا تأكل صيد شئ من هذه إلا ما ذكيتموه إلا الكلب المكلب ) لدلالة مفهوم ( الا ما ذكيتموه ) على حرمة أكل ما لم يذك بالمباشرة أو بإرسال الكلب المعلم ، ونحوها كثير من روايات الباب ، وفيها ما هي معتبرة أيضا ، فراجع .