فأصالة عدم التذكية تدرجه [ ) 1 تدرجها ] فيما لم يذك ، وهو ( 2 )
حرام إجماعا [ 1 ] كما إذا مات حتف أنفه ، فلا حاجة ( 3 ) إلى إثبات
شرح
الاشكال ، بل نقول هما موضوعان مختلفان حكم على كليهما بحكم
واحد وهو الحرمة .
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( حليته ، فإنه ) راجعة إلى الحيوان .
( 2 ) يعني : أن ( ما لم يذك ) بنفسه موضوع للحكم بالحرمة ، فيجري فيه
الأصل وان لم يصدق عليه ( الميتة ) حيث إنها ما مات حتف الانف ،
وقد عرفت توضيحه في ( لا يقال . لأنا نقول ) .
( 3 ) هذا متفرع على تغاير ( ما لم يذك ) و ( الميتة ) مفهوما واتحادهما
حكما بالاجماع ، وفيه تعريض بكلام شيخنا الأعظم ، حيث حكم
بحرمة ( غير المذكى ) لصدق عنوان ( الميتة ) عليه في لسان الشرع ، ولا
بأس بتوضيح كلامه أولا ثم بيان إيراد المصنف عليه ثانيا ، فنقول :
ان شيخنا الأعظم بعد أن تعرض في أول تنبيهات الشبهة الموضوعية
التحريمية لحكومة أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة
على أصالتي الإباحة والطهارة في اللحم المردد بين المذكى والميتة ،
قال : ( وربما يتخيل خلاف ذلك تارة لعدم حجية
هامش
[ 1 ] بل هو مقتضى مفهوم قوله تعالى : ( الا ما ذكيتم ) ويدل عليه أيضا
معتبرة أبي بكر الحضرمي ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد ، فقال : لا تأكل صيد شئ من
هذه إلا ما ذكيتموه إلا الكلب المكلب ) لدلالة مفهوم ( الا ما
ذكيتموه ) على حرمة أكل ما لم يذك بالمباشرة أو بإرسال الكلب
المعلم ، ونحوها كثير من روايات الباب ، وفيها ما هي معتبرة أيضا ،
فراجع .