أن الميتة تعم غير المذكى
شرح
استصحاب عدم التذكية ، وأخرى لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة
عدم الموت ، والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة ) ثم أجاب عن
إشكال المعارضة أولا بأنه يكفي في الحكم بالحرمة عدم التذكية ، ولا
يتوقف على ثبوت الموت حتى ينفى بانتفائه ولو بالأصل . إلى
أن قال : ( وثانيا : ان الميتة عبارة عن غير المذكى ، إذ ليست الميتة
خصوص ما مات حتف أنفه ، بل كل زهاق روح انتفى فيه شرط من
شروط التذكية فهي ميتة شرعا ) ومحصل كلامه ( قده ) في الجواب عن
إشكال المعارضة أمران :
أحدهما : أن كلا من الميتة والمذكى وان سلمنا كونه وجوديا ، لكن لا
مجال مع ذلك لتعارض الاستصحابين ، لتوقفه على ترتب الطهارة
والحلية على المذكى ، والحرمة والنجاسة على خصوص عنوان
الميتة ، وليس كذلك ، بل هما كما تترتبان على الميتة كذلك تترتبان -
بمقتضى الأدلة مثل مفهوم قوله تعالى :
( الا ما ذكيتم ) - على عنوان ( ما لم يذك ) أيضا ، وعلى هذا فيبقى
استصحاب عدم التذكية سليما عن المعارض .
ثانيهما : أنه لو سلمنا اختصاص موضوع الحرمة والنجاسة بالميتة
جمودا على ظاهر قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) وعدم كونهما
من
أحكام ( ما لم يذك ) فيمكن إثبات المدعى - وهو حرمة غير المذكى
أيضا - بأن الميتة وان كانت بحسب اللغة بمعنى ما مات حتف أنفه ،
الا أنها شرعا بمعنى غير المذكى ، فزهوق روح الحيوان ان استند إلى
التذكية الشرعية كان الحيوان مذكى ، وان لم يستند إليها كان ميتة
سواء مات حتف أنفه أي بلا سبب خارجي ، أم مات لا بحتف أنفه أي
بسبب خارجي ، بأن كان موقوذا يعني مقتولا بالضرب أو مترديا
يعنى ملقى من شاهق ، أو مأكول سبع ، أو منخنقا ، أو مذبوحا فاقدا
لبعض الشرائط