تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
أن الميتة تعم غير المذكى
شرح
استصحاب عدم التذكية ، وأخرى لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت ، والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة ) ثم أجاب عن إشكال المعارضة أولا بأنه يكفي في الحكم بالحرمة عدم التذكية ، ولا يتوقف على ثبوت الموت حتى ينفى بانتفائه ولو بالأصل . إلى أن قال : ( وثانيا : ان الميتة عبارة عن غير المذكى ، إذ ليست الميتة خصوص ما مات حتف أنفه ، بل كل زهاق روح انتفى فيه شرط من شروط التذكية فهي ميتة شرعا ) ومحصل كلامه ( قده ) في الجواب عن إشكال المعارضة أمران : أحدهما : أن كلا من الميتة والمذكى وان سلمنا كونه وجوديا ، لكن لا مجال مع ذلك لتعارض الاستصحابين ، لتوقفه على ترتب الطهارة والحلية على المذكى ، والحرمة والنجاسة على خصوص عنوان الميتة ، وليس كذلك ، بل هما كما تترتبان على الميتة كذلك تترتبان - بمقتضى الأدلة مثل مفهوم قوله تعالى : ( الا ما ذكيتم ) - على عنوان ( ما لم يذك ) أيضا ، وعلى هذا فيبقى استصحاب عدم التذكية سليما عن المعارض . ثانيهما : أنه لو سلمنا اختصاص موضوع الحرمة والنجاسة بالميتة جمودا على ظاهر قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) وعدم كونهما من أحكام ( ما لم يذك ) فيمكن إثبات المدعى - وهو حرمة غير المذكى أيضا - بأن الميتة وان كانت بحسب اللغة بمعنى ما مات حتف أنفه ، الا أنها شرعا بمعنى غير المذكى ، فزهوق روح الحيوان ان استند إلى التذكية الشرعية كان الحيوان مذكى ، وان لم يستند إليها كان ميتة سواء مات حتف أنفه أي بلا سبب خارجي ، أم مات لا بحتف أنفه أي بسبب خارجي ، بأن كان موقوذا يعني مقتولا بالضرب أو مترديا يعنى ملقى من شاهق ، أو مأكول سبع ، أو منخنقا ، أو مذبوحا فاقدا لبعض الشرائط