تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
التذكية ( 1 ) ، فإنه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة في التذكية ،
شرح
الطهارة والبراءة النافية لحرمة اللحم المشكوك قابليته للتذكية ، وذلك لورود الأصل الموضوعي - وهو فيما نحن فيه أصالة عدم التذكية - على جميع هذه الأصول . ( 1 ) هذا شروع في بيان الصورة الأولى وهي قابلية حيوان للتذكية ، كما إذا تولد حيوان من طاهر ونجس - مثل الغنم والكلب - ولم يتبع أحدهما في الاسم ، ولم يكن له اسم خاص يندرج به تحت أحد العناوين الطاهرة أو النجسة فيشك في قابليته للتذكية ، فان أصالة الحل لا تجري فيه إذا ذبح على الشرائط المخصوصة من إسلام الذابح والتسمية وغيرهما ، وذلك لوجود الأصل الموضوعي وهو استصحاب عدم التذكية ، أي : عدم وقوع التذكية المعتبرة شرعا على هذا الحيوان ، حيث إن من شرائطها قابلية المحل لها ، ومع الشك في القابلية يشك في وقوع التذكية المعتبرة عليه ، فيستصحب عدمها ، بتقريب : أن هذا الحيوان حال حياته لم يكن مذكى ، وبعد قطع أوداجه يشك في انتقاض عدم التذكية بالتذكية ، فيستصحب عدمها ، وهذا نظير ما تقدم منه في بحث العام والخاص من إحراز المشتبه بالأصل الموضوعي ، كاستصحاب عدم قرشية المرأة ، وشمول المستثنى منه في رواية ( إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا أن تكون امرأة من قريش ) للمرأة المشكوكة قرشيتها . وعليه فبعد وقوع الذبح بشرائطه على هذا الحيوان المشكوك قابليته للتذكية يشك في تحقق التذكية الشرعية - التي من شرائطهما قابلية المحل لها - وأن تلك الأفعال أثرت في طهارته وحلية لحمه أم لا ، فيحرز عدمها بالاستصحاب ، ومع جريان هذا الأصل الموضوعي الموجب لاندراج الحيوان في ( ما لم يذك ) لا مجال لأصالة الحل ،