التذكية ( 1 ) ، فإنه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة في التذكية ،
شرح
الطهارة والبراءة النافية لحرمة اللحم المشكوك قابليته للتذكية ، وذلك
لورود الأصل الموضوعي - وهو فيما نحن فيه أصالة عدم
التذكية - على جميع هذه الأصول .
( 1 ) هذا شروع في بيان الصورة الأولى وهي قابلية حيوان للتذكية ، كما
إذا تولد حيوان من طاهر ونجس - مثل الغنم والكلب - ولم
يتبع أحدهما في الاسم ، ولم يكن له اسم خاص يندرج به تحت أحد
العناوين الطاهرة أو النجسة فيشك في قابليته للتذكية ، فان أصالة
الحل لا تجري فيه إذا ذبح على الشرائط المخصوصة من إسلام الذابح
والتسمية وغيرهما ، وذلك لوجود الأصل الموضوعي وهو
استصحاب عدم التذكية ، أي : عدم وقوع التذكية المعتبرة شرعا على
هذا الحيوان ، حيث إن من شرائطها قابلية المحل لها ، ومع الشك في
القابلية يشك في وقوع التذكية المعتبرة عليه ، فيستصحب عدمها ،
بتقريب : أن هذا الحيوان حال حياته لم يكن مذكى ، وبعد قطع أوداجه
يشك في انتقاض عدم التذكية بالتذكية ، فيستصحب عدمها ، وهذا
نظير ما تقدم منه في بحث العام والخاص من إحراز المشتبه بالأصل
الموضوعي ، كاستصحاب عدم قرشية المرأة ، وشمول المستثنى منه
في رواية ( إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا أن تكون
امرأة من قريش ) للمرأة المشكوكة قرشيتها . وعليه فبعد وقوع الذبح
بشرائطه على هذا الحيوان المشكوك قابليته للتذكية يشك في
تحقق التذكية الشرعية - التي من شرائطهما قابلية المحل لها - وأن
تلك الأفعال أثرت في طهارته وحلية لحمه أم لا ، فيحرز عدمها
بالاستصحاب ، ومع جريان هذا الأصل الموضوعي الموجب لاندراج
الحيوان في ( ما لم يذك ) لا مجال لأصالة الحل ،