فيما لم يكن هناك أصل
هامش
المرأة المترددة بين الزوجة والأجنبية خارج عن محل الكلام ، لان
أصالة عدم علاقة الزوجية المقتضية للحرمة ، بل استصحاب الحرمة
حاكمة على أصالة الإباحة ) . والوجه في هذا التعميم هو : أن أصالة
الإباحة من الأصول غير التنزيلية ، وكل أصل تنزيلي وان كان حكميا
يقدم على الأصل غير التنزيلي على ما سيأتي في مبحث الاستصحاب
إن شاء الله تعالى .
وأما الأمر الثاني ، فقد جعل شيخنا الأعظم ( قده ) الوجه في تقدم
أصالة عدم التذكية على أصالة الإباحة والحل هو الحكومة ، ولكن
المصنف ( قده ) اختار ورود استصحاب الحكم على البراءة العقلية
التي هي مقتضى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، والبراءة الشرعية التي
هي مقتضى حديث الرفع ونحوه . أما وروده على البراءة العقلية
فواضح ، لان موضوعها عدم البيان العقلي والشرعي على الحكم
الواقعي
والظاهري ، فمع العلم بالوظيفة بأحد الطرق ولو بالاستصحاب لا
يبقي مورد للقاعدة .
وأما وروده على البراءة الشرعية ، فلان مشكوك الحكم إذا جرى فيه
الاستصحاب للعلم بحالته السابقة صار معلوم الحكم بعنوان كونه
مشكوك البقاء ، ومعه لا مجال لجريان أصالة البراءة فيه ، لان
موضوعها الحكم المجهول من جميع الجهات يعني حدوثا وبقاء ،
ومن
الواضح أن الاستصحاب يرفع الشك - الذي هو موضوع البراءة - بقاء
ويجعل الحكم معلوما كما كان في السابق . وعليه فتعبير المصنف
بالورود هنا لا يخلو من تعريض بكلام شيخنا الأعظم حيث جعل
الاستصحاب حاكما على أصالة الحل ونحوها . وانتظر لتفصيل الكلام
في خاتمة الاستصحاب إن شاء الله تعالى .