تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والا ( 1 ) فالانحلال إلى العلم بما في الموارد وانحصار أطرافه ( 2 ) بموارد تلك الطرق بلا إشكال كما لا يخفى . وربما استدل بما قيل : من استقلال ( 3 ) العقل بالحظر في الافعال
شرح
( 1 ) أي : وإذا علم ثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق بمقدار المعلوم بالاجمال فلا إشكال في حصول الانحلال الحقيقي . ( 2 ) الضمير راجع إلى العلم الاجمالي ، وقوله : ( بلا إشكال ) خبر ( فالانحلال ) وقوله : ( وانحصار ) معطوف على ( فالانحلال ) ومفسر له ، إذ انحصار أطراف العلم الاجمالي بموارد الطرق لازم الانحلال . ( 3 ) يفترق هذا التقرير لدلالة العقل عن التقرير المتقدم من وجهين : أحدهما : أن حكمه بوجوب الاحتياط على التقرير الأول كان بملاك وجوب دفع الضرر المحتمل مع ملاحظة العلم الاجمالي بالتكاليف ، بخلاف حكمه به على هذا التقرير ، فإنه يكون اما بملاك قبح التصرف في مال الغير بدون اذنه - بناء على الحظر - أو بملاك وجوب دفع الضرر المحتمل بناء على الوقف ، وسيأتي بيانهما ، وعلى أي تقدير لا يكون حكمه به بلحاظ العلم الاجمالي بالتكاليف . الثاني : أن التقرير المتقدم جار في كل شبهة بمقتضى تعميم متعلق العلم الاجمالي للشبهة الوجوبية والتحريمية ، بخلاف هذا التقرير ، فإنه مختص بالشبهة التحريمية . وقبل توضيح الاستدلال بحكمه على هذا التقرير لا بأس بالإشارة إلى نزاع الحظر والإباحة في الأشياء ، فنقول : لا إشكال في أن العقل - بناء على القول بالتحسين والتقبيح العقليين وأن للأفعال آثارا ذاتية يدركها العقل مع قطع النظر عن الشرع كما هو مذهب العدلية - قد يدرك حسن الفعل إما على وجه