تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
والعذر ( 1 ) عما إذا كان في سائر الأطراف ، مثلا ( 2 ) إذا علم إجمالا بحرمة إناء زيد بين الإناءين ، وقامت البينة على أن هذا إناؤه [ 1 ] فلا ينبغي الشك في أنه ( 3 ) كما إذا علم أنه إناؤه في عدم لزوم الاجتناب إلا عن خصوصه دون الاخر ، ولولا ذلك ( 4 ) لما كان
شرح
بالاجتناب عن الخمر بالنسبة إلى هذا الطرف ، واختصاصه بالطرف الذي قامت عليه البينة . ( 1 ) معطوف على ( صرف ) وهو أثر آخر من آثار الحجة . ( 2 ) الغرض من هذا المثال تنظير المقام به من جهة صرف التنجز إلى ما قامت عليه الحجة . ( 3 ) هذا الضمير راجع إلى قيام البينة ، وقوله : ( كما إذا علم . إلخ ) خبر ( أن ) وضمير ( أنه ) الثاني راجع إلى الاناء الذي قامت البينة على أنه إناء زيد ، وضمير ( إناؤه ) في الموضعين راجع إلى ( زيد ) وضمير ( خصوصه ) إلى ( إناء زيد ) يعني : لا شك في أن قيام البينة على أن هذا الاناء المعين هو إناء زيد كالعلم بأنه إناء زيد في لزوم الاجتناب عنه بخصوصه . ( 4 ) يعني : لولا ما ذكرناه من أن قيام الامارات والطرق بناء على اعتبارها
هامش
[ 1 ] ولا يخفى مغايرة المثال للممثل له ، ضرورة أن الطرق والأصول المثبتة لا تتعرض للمعلوم بالاجمال أصلا ، ولا تعينه في مؤدياتها ومواردها ، وانما تثبت الواقع من غير نظر إلى انطباق المعلوم بالاجمال عليها وعدم انطباقه - كما في مثالنا المتقدم - حيث لم تشهد البينة بأن الاناء المعلوم إجمالا خمريته هو هذا الأبيض ، وانما شهدت بأن هذا الاناء الأبيض خمر . وهذا بخلاف مثال المتن ، فإنه فرض فيه تعيين البينة الشاهدة للمعلوم بالاجمال ، وأن إناء زيد المعلوم حرمته إجمالا هو هذا الاناء المعين . الا أن يقال بانطباق المعلوم بالاجمال على مؤديات الطرق انطباقا قهريا ، إذ لا ميز له في نظر العالم إلا كونه واقعيا .