مؤديات الأمارات الشرعية ( 1 ) .
هذا ( 2 ) إذا لم يعلم ثبوت [ بثبوت ] التكاليف الواقعية في موارد الطرق
المثبتة بمقدار ( 3 ) المعلوم بالاجمال ،
شرح
في الانحلال بقولنا : ( وأما على السببية فلان مقتضاها حينئذ وان
كان . إلخ ) .
( 1 ) يعني : فكيف يصير هذا الحادث المتأخر موجبا لانحلال العلم
الاجمالي المتقدم عليه المغاير له .
( 2 ) يعني : أن ما ذكرناه من الانحلال الحكمي انما يكون في صورة
عدم العلم بإصابة الطرق للواقع ، واحتمال كل من الإصابة والخطأ
فيها ، وإلا فمع العلم بإصابة مقدار من الامارات مساو للمعلوم
بالاجمال يكون الانحلال حقيقيا بلا إشكال . وعليه فملاك هذا
الجواب
دعوى انحصار التكاليف المعلومة إجمالا في موارد الأصول المثبتة
ومؤديات الامارات المعتبرة ، وهذا يوجب زوال العلم الاجمالي بتلك
التكاليف ، فإذا علمنا إجمالا بوجود ألف حكم إلزامي مثلا في الشريعة
المقدسة ، وظفرنا على هذا المقدار في الامارات والأصول المثبتة
كفى في الانحلال ، والكاشف عنه أن إخراج ما يساوي مقدار المعلوم
بالاجمال - الذي ظفرنا به في الطرق المعتبرة - عن المحتملات ،
يوجب زوال العلم الاجمالي حقيقة وصيرورة غيره مجرى للأصل
النافي السليم عن المعارض .
وقد تحصل من كلمات المصنف في جواب المحدثين : أن العلم
الاجمالي - الذي استدلوا به على وجوب الاحتياط في الشبهات -
منحل إما
حقيقة بناء على كون مؤديات الطرق بمقدار المعلوم بالاجمال أولا ،
والعلم بمطابقتها للواقع ثانيا . وإما حكما بناء على عدم العلم
بإصابتها للواقع وان كانت بمقدار المعلوم بالاجمال .
( 3 ) متعلق ب ( ثبوت ) .