تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مؤديات الأمارات الشرعية ( 1 ) . هذا ( 2 ) إذا لم يعلم ثبوت [ بثبوت ] التكاليف الواقعية في موارد الطرق المثبتة بمقدار ( 3 ) المعلوم بالاجمال ،
شرح
في الانحلال بقولنا : ( وأما على السببية فلان مقتضاها حينئذ وان كان . إلخ ) . ( 1 ) يعني : فكيف يصير هذا الحادث المتأخر موجبا لانحلال العلم الاجمالي المتقدم عليه المغاير له . ( 2 ) يعني : أن ما ذكرناه من الانحلال الحكمي انما يكون في صورة عدم العلم بإصابة الطرق للواقع ، واحتمال كل من الإصابة والخطأ فيها ، وإلا فمع العلم بإصابة مقدار من الامارات مساو للمعلوم بالاجمال يكون الانحلال حقيقيا بلا إشكال . وعليه فملاك هذا الجواب دعوى انحصار التكاليف المعلومة إجمالا في موارد الأصول المثبتة ومؤديات الامارات المعتبرة ، وهذا يوجب زوال العلم الاجمالي بتلك التكاليف ، فإذا علمنا إجمالا بوجود ألف حكم إلزامي مثلا في الشريعة المقدسة ، وظفرنا على هذا المقدار في الامارات والأصول المثبتة كفى في الانحلال ، والكاشف عنه أن إخراج ما يساوي مقدار المعلوم بالاجمال - الذي ظفرنا به في الطرق المعتبرة - عن المحتملات ، يوجب زوال العلم الاجمالي حقيقة وصيرورة غيره مجرى للأصل النافي السليم عن المعارض . وقد تحصل من كلمات المصنف في جواب المحدثين : أن العلم الاجمالي - الذي استدلوا به على وجوب الاحتياط في الشبهات - منحل إما حقيقة بناء على كون مؤديات الطرق بمقدار المعلوم بالاجمال أولا ، والعلم بمطابقتها للواقع ثانيا . وإما حكما بناء على عدم العلم بإصابتها للواقع وان كانت بمقدار المعلوم بالاجمال . ( 3 ) متعلق ب ( ثبوت ) .