تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بحكم الانحلال ، وصرف ( 1 ) تنجزه إلى ما إذا كان في ذاك الطرف ،
شرح
( 1 ) معطوف على ( حكم الانحلال ) وتفسير له ، وضمير ( تنجزه ) راجع إلى ( المعلوم بالاجمال ) والمراد بحكم الانحلال هو صرف تنجز المعلوم بالاجمال إلى ما قامت عليه الحجة ، يعني : أن قيام الحجة على ما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال يكون عقلا صارفا لتنجز المعلوم بالاجمال إلى ما قامت عليه من الأطراف فيما إذا صادف الواقع ، بأن كان ما قامت عليه الحجة هو المكلف به واقعا ، وموجبا للعذر - فيما إذا أخطأ - بأن كان المعلوم بالاجمال في غير ما قامت عليه الحجة ، مثلا إذا علم إجمالا بخمرية أحد الإناءين ، ثم شهدت البينة بخمرية الاناء الأبيض مثلا ، فان مقتضى دليل اعتبار البينة هو وجوب الاجتناب عن خصوص الاناء الأبيض ، والبناء على حصر الخمر الواقعي فيما قامت البينة على خمريته ، وانتقال المعلوم بالاجمال إليه ، فإذا ارتكبه وصادف كونه خمرا استحق العقوبة على مخالفة التكليف المنجز ، وإذا ارتكب الاناء الاخر وتبين أنه الخمر المعلوم بالاجمال كان معذورا في ارتكابه ، لعدم تنجز التكليف
هامش
( هذا إذا لم يعلم بثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق المثبتة . ) حيث إن هذه العبارة كالصريح في أن مفروض البحث هو عدم العلم بانطباق المعلوم بالاجمال على مؤديات الامارات ، لعدم العلم بكون التكاليف الواقعية المعلومة بالاجمال في موارد الطرق المثبتة للأحكام . أو يقال - وان كان بعيدا - ان مراده بقوله : ( أن ينطبق ) هو الانطباق من حيث العدد ، فالانحلال الحكمي يناط بأمرين : أحدهما : توافق المعلوم إجمالا مع موارد الطرق عددا ، والاخر إمكان انطباقه عليها ، لاحتمال كون مواردها أحكاما واقعية ، إذ مع العلم بكونها أحكاما كذلك يكون الانحلال حقيقيا لا حكميا كما لا يخفى .
منتهى الدراية — صفحة 395 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج