تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أدلته ( 1 ) وان كانت [ كان ]
شرح
ضرورة أن مفاد ( صدق العادل ) ونحوه هو البناء على أن ما أخبر به العادل هو الواقع وعدم الاعتناء باحتمال خلافه ، وليس مقتضاه حدوث مصلحة في المؤدى بسبب قيام الطريق عليه ، توجب جعل حكم على طبقها حتى يتحقق الانحلال الحقيقي الذي هو زوال الصورة العلمية الاجمالية ، ضرورة بقاء العلم الاجمالي بعد قيام الامارة أيضا على حاله ، لكنا ندعي في المقام تحقق الانحلال الحكمي بمعنى اقتضاء الامارة غير العلمية انصراف التكليف المنجز بالعلم الاجمالي إلى خصوص الطرف الذي قامت عليه الامارة ، فتجري البراءة في غيره من أطراف الشبهة . وبعبارة أخرى : لما كان مقتضى تنزيل الامارة غير العلمية منزلة العلم هو ترتيب أثر العلم - من التنجيز والتعذير - عليها ، فتكون الامارة بمنزلة العلم في الآثار التي منها الانحلال ، فكما أن العلم التفصيلي بوجود التكليف في طرف معين يوجب انحلال ، فكما أن العلم التفصيلي بوجود التكليف في طرف معين يوجب انحلال العلم الاجمالي ، فكذلك قيام الامارة على وجوده في أحد الأطراف بعينه يوجب انحلاله ، غاية الأمر أن الانحلال في العلم حقيقي ، لتبدل الصورة الاجمالية بالصورة التفصيلية والشك البدوي ، وفي الامارة حكمي بمعنى ارتفاع حكم العلم الاجمالي - وهو وجوب الاحتياط ومراعاة جانب التكليف في الأطراف - بقيام الامارة على التكليف في طرف معين وان كانت الصورة العلمية الاجمالية باقية على حالها ، لعدم اقتضاء الامارة غير العلمية لارتفاع التردد والاجمال من البين . فالتكليف الفعلي هو مؤدى الامارة فقط ، وبعد انحصار الاحكام المنجزة بدائرة الطرق والامارات فلا مانع من جريان البراءة في سائر الأطراف المشتبهة . ( 1 ) من وجوب العمل تعبدا كما عليه الشيخ ( قده ) أو تتميم الكشف كما