تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
المعلوم بالاجمال ذلك ( 1 ) إذا كان قضية [ 1 ] قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته ( 2 ) فعلا .
شرح
الطرق - فلا يتم الانحلال أصلا ، لعدم العلم التفصيلي بالتكاليف في مؤدياتها حينئذ حتى ينطبق المعلوم الاجمالي عليها ، لاحتمال خطأها ، ومع احتمال خطأها واقعا لا يقطع في مواردها بأحكام حتى ينطبق المعلوم بالاجمال عليها ، إذ لا مجال لدعوى الانطباق مع كون التكليف الذي نهض عليه الطريق محتملا غير مقطوع به . وعليه فلا مجال للانحلال ولا بد من الاحتياط في المشتبهات . ( 1 ) أي : الانحلال ، وهو مفعول ل ( يوجب ) . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( له ) راجعان إلى التكليف .
هامش
[ 1 ] لا يخفى اختلال العبارة ، والصواب اما حذف ( قضية ) بأن يقال : ( إذا كان قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته ) واما حذف ( موجبا ) بأن يقال : ( إذا كان قضية قيام الطريق على تكليف ثبوته فعلا ) والامر سهل بعد وضوح المطلب . ثم إن ظاهر العبارة تسليم المستشكل الانحلال بناء على كون مؤديات الطرق أحكاما واقعية فعلية كما هو مقتضى حجيتها بنحو السببية ، وأن إشكال الانحلال مبني على حجيتها على نحو الطريقية . مع أنه ليس كذلك ، لورود إشكال الانحلال على كلا المبنيين في حجية الطرق ، ضرورة أنه يمكن مغايرة الأحكام المجعولة بسبب قيام الامارات للتكاليف الواقعية المعلومة أولا بالعلم الاجمالي ، ومع إمكان المغايرة لا يحصل العلم الانطباق الذي هو مناط الانحلال ، بل لا بد في إسقاط العلم الاجمالي الأولي عن الحجية - من دعوى بدلية مؤديات الطرق عن الاحكام الأولية ، وتسمية البدل انحلالا مسامحة ، فحجية الطرق تجعل مؤدياتها أبدالا عن الاحكام المعلومة إجمالا في مقام الفراغ ، فتدبر .