حادثا [ آخر ) 1 ( ] وأما إذا لم يكن كذلك ( 2 ) بل مما ينطبق [ انطبق ]
عليه ما علم أولا ، فلا محالة قد انحل العلم الاجمالي إلى التفصيلي
والشك البدوي .
ان قلت ( 3 ) : انما يوجب العلم بقيام الطرق المثبتة له بمقدار
شرح
بانطباق ما علم إجمالا على ما علم تفصيلا ، ولا بد من تحصيل الفراغ
اليقيني من هذا المقدار بالخصوص ، لصيرورته معلوما بالتفصيل ،
ويصير التكليف في سائر الشبهات بدويا ، ولا يجب مراعاة التكليف
المحتمل فيها ، لسلامة الأصول النافية للتكليف الجارية فيها من
المعارضة .
وهذا الجواب - وهو الانحلال بملاك الانطباق - ذكره في حاشية
الرسائل وأجاب به عن الاشكال الوارد على كلام شيخنا الأعظم
( قده ) .
( 1 ) كما عرفت في مثال الصورة الثانية وهي ما إذا علم إجمالا بإصابة
الدم بأحد الإناءين ، ثم علم تفصيلا بوقوع البول في أحدهما
المعين ، فإنه لا موجب للانحلال .
( 2 ) أي : لم يكن اللاحق حادثا آخر - يعني تكليفا جديدا - بل كان
متحدا مع السابق ، والسابق منطبقا عليه كما عرفت في الصورة الأولى
من مثال قطرة الدم والشاة في قطيع غنم ، وقوله : ( فلا محالة ) جواب
( وأما إذا لم يكن ) .
( 3 ) هذا إشكال على ما ذكره من انطباق المعلوم الأول على مؤديات
الطرق وانحلال العلم الاجمالي إلى التفصيلي والشك البدوي ،
وتوضيحه : أن الانطباق المذكور منوط باعتبار الامارات من باب
الموضوعية بأن تكون مؤدياتها أحكاما واقعية فعلية - كما هو مقتضى
حجية الطرق بنحو السببية - فإنه يعلم حينئذ ثبوت التكاليف تفصيلا
بقيام الطرق عليها ، فتكون دعوى انطباق الأحكام الواقعية المعلومة
إجمالا على تلك المؤديات في محلها . وأما بناء على اعتبارها بنحو
الطريقية بمعنى ترتيب ما للطرق المعتبرة عليها من الآثار العقلية من
التنجيز والتعذير في صورتي الإصابة والخطأ - كما هو المذهب
المنصور في باب جعل