تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
حادثا [ آخر ) 1 ( ] وأما إذا لم يكن كذلك ( 2 ) بل مما ينطبق [ انطبق ] عليه ما علم أولا ، فلا محالة قد انحل العلم الاجمالي إلى التفصيلي والشك البدوي . ان قلت ( 3 ) : انما يوجب العلم بقيام الطرق المثبتة له بمقدار
شرح
بانطباق ما علم إجمالا على ما علم تفصيلا ، ولا بد من تحصيل الفراغ اليقيني من هذا المقدار بالخصوص ، لصيرورته معلوما بالتفصيل ، ويصير التكليف في سائر الشبهات بدويا ، ولا يجب مراعاة التكليف المحتمل فيها ، لسلامة الأصول النافية للتكليف الجارية فيها من المعارضة . وهذا الجواب - وهو الانحلال بملاك الانطباق - ذكره في حاشية الرسائل وأجاب به عن الاشكال الوارد على كلام شيخنا الأعظم ( قده ) . ( 1 ) كما عرفت في مثال الصورة الثانية وهي ما إذا علم إجمالا بإصابة الدم بأحد الإناءين ، ثم علم تفصيلا بوقوع البول في أحدهما المعين ، فإنه لا موجب للانحلال . ( 2 ) أي : لم يكن اللاحق حادثا آخر - يعني تكليفا جديدا - بل كان متحدا مع السابق ، والسابق منطبقا عليه كما عرفت في الصورة الأولى من مثال قطرة الدم والشاة في قطيع غنم ، وقوله : ( فلا محالة ) جواب ( وأما إذا لم يكن ) . ( 3 ) هذا إشكال على ما ذكره من انطباق المعلوم الأول على مؤديات الطرق وانحلال العلم الاجمالي إلى التفصيلي والشك البدوي ، وتوضيحه : أن الانطباق المذكور منوط باعتبار الامارات من باب الموضوعية بأن تكون مؤدياتها أحكاما واقعية فعلية - كما هو مقتضى حجية الطرق بنحو السببية - فإنه يعلم حينئذ ثبوت التكاليف تفصيلا بقيام الطرق عليها ، فتكون دعوى انطباق الأحكام الواقعية المعلومة إجمالا على تلك المؤديات في محلها . وأما بناء على اعتبارها بنحو الطريقية بمعنى ترتيب ما للطرق المعتبرة عليها من الآثار العقلية من التنجيز والتعذير في صورتي الإصابة والخطأ - كما هو المذهب المنصور في باب جعل