تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
قلت ( 1 ) : انما يضر السبق إذا كان المعلوم اللاحق
شرح
( 1 ) هذا جواب الاشكال ، ومحصله : إثبات الانحلال بملاك الانطباق ، وتوضيحه : أن سبق العلم الاجمالي على التفصيلي وان كان مسلما ، إذ يحصل هذا العلم الاجمالي للمكلف بمجرد التفاته إلى الشريعة المقدسة ، والعلم التفصيلي بالأحكام متأخر عنه ، حيث لا يحصل إلا بعد المراجعة إلى الامارات والأصول ، لكن مجرد هذا السبق غير قادح في انحلاله بالتفصيلي اللاحق ، وانما يقدح
هامش
التفصيلي قبل الاجمالي أم بعده ، والوجه في سقوطه عن التأثير هو : أن التنجيز حكم عقلي مترتب على موضوعه وهو العلم الاجمالي الواجد لشرائط التنجيز ومع ارتفاع نفس العلم الاجمالي وزواله عن صقع النفس لا معنى لبقاء حكمه وهو التنجيز . هذا وقد أورد عليه المصنف هنا وفي حاشية الرسائل بالمنع من إطلاق حكمه بسقوط العلم عن التأثير ، واختصاصه بما إذا كان العلم التفصيلي بالتكليف في هذا الطرف الخاص أو الاضطرار إليه أو خروجه عن الابتلاء ونحو ذلك قبل العلم الاجمالي . وأما إذا كان بعده كما هو المفروض فالعلم الاجمالي - وهو تردد التكليف بين الأطراف على نحو القضية الحقيقية - وان لم يبق بنفسه ، ولكن أثره وهو التنجز باق ، فيجب مراعاة التكليف في سائر الأطراف ، وعلل هذا الوجوب في حاشية الرسائل بقوله : ( وذلك لان العلم الاجمالي بعد تأثيره في التنجز والاشتغال لا عبرة ببقائه وارتفاعه في لزوم تحصيل الفراغ اليقيني من ذاك التكليف ولذا لو فقد بعض الأطراف أو اضطر إليه أو خرج عن مورد الابتلاء كان باقيها على ما كان عليه من وجوب مراعاة جانب التكليف المحتمل فيه بطرو واحدها كما سيصرح به في الشبهة المحصورة . نعم لو كان طرو أحدها أو التكليف ببعضها قبل العلم الاجمالي لكان مانعا من أصل تأثيره ) .