تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
نعم ( 1 ) ، لكنه إذا لم يكن العلم بها ( 2 ) مسبوقا بالعلم بالتكاليف [ بالواجبات . ]
شرح
إليه ، وان كان بعده لم يمنع عنه ، فيتعين رعاية الاحتياط في سائر الأطراف . والحاصل : أن العلم الاجمالي بوجود التكاليف في الشريعة المقدسة لما كان سابقا على العلم بمؤديات الطرق وموارد الأصول لم ينحل به ، بل تجب رعاية الاحتياط فيها . [ 1 ] ( 1 ) يعني : أن العلم بالأحكام التي هي مؤديات الطرق وموارد الأصول وان كان موجبا لانحلال العلم الاجمالي بالأحكام ، ولكن هذا الانحلال ليس مطلقا ، بل هو مشروط بما إذا لم يكن العلم بالتكاليف التي تضمنتها الطرق والأصول مسبوقا بالعلم الاجمالي بالتكاليف . والمفروض سبق العلم الاجمالي بها على العلم بما في الامارات ، فلا ينحل به . ( 2 ) أي : بالتكاليف التي هي مؤديات أمارات وأصول معتبرة .
هامش
[ 1 ] ثم إن الظاهر أن ما أورده المصنف هنا بقوله : ( ان قلت ) تعريض بكلام شيخنا الأعظم ، فإنه بعد أن ذكر الانحلال من جهة احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على مؤديات الطرق ، صرح بأنه لا فرق في الاقتصار على المؤديات بين العلم بها قبل العلم الاجمالي وبعده ، قال ( قده ) بعد عبارته المتقدمة في ذيل الجواب عن الدليل العقلي : ( سواء كان ذلك الدليل سابقا على العلم الاجمالي كما إذا علم نجاسة أحد الإناءين تفصيلا فوقع قذرة في أحدهما المجهول ، فإنه لا يجب الاجتناب عن الاخر ، لان حرمة أحدهما معلومة تفصيلا ، أم كان لاحقا كما في مثال الغنم المذكور ، فان العلم الاجمالي غير ثابت بعد العلم التفصيلي بحرمة بعضها بواسطة وجوب العمل بالبينة ) وحاصله : أنه لا عبرة بالعلم الاجمالي بالتكليف بين أطراف محصورة مع العلم التفصيلي بالتكليف في بعض الأطراف ، سواء كان العلم