نعم ( 1 ) ، ولكنه يستكشف منه [ ) 2 عنه ] على نحو الان ( 3 ) إيجاب
الاحتياط من قبل ( 4 ) ليصح به ( 5 ) العقوبة على المخالفة .
فإنه يقال : ان مجرد إيجابه ( 6 ) واقعا ما لم يعلم [ 1 ] لا يصحح
شرح
التي منها البدوية بعد الفحص كاشفة عن وجوب الاحتياط شرعا كشفا
بالمعلول عن العلة ، وإلا كان المعلول بلا علة والعقاب بلا بيان .
( 1 ) استدراك على قوله : ( فكيف يعلل ) وضمير ( لكنه ) للشأن ، يعني :
أن مقتضى ما تقدم من انبعاث الامر بالتوقف عن الهلكة المفروضة
الوجود وان كان هو وجودها في رتبة سابقة على الامر ، فلا يمكن
استكشاف الهلكة من الامر ليحمل على كونه مولويا ، لكن يمكن
استكشاف الأمر المولوي بالاحتياط من الهلكة المترتبة على الامر به
بالبرهان الآني ، كما عرفت توضيحه .
( 2 ) أي : من التعليل الوارد في مقبولة عمر بن حنظلة : ( فان الوقوف . ) .
( 3 ) البرهان الآني هو العلم بالعلة من العلم بالمعلول ، واستكشافها
منه .
( 4 ) أي : من قبل تشريع إيجاب الاحتياط في الشبهات البدوية ، وقوله :
( إيجاب ) نائب عن فاعل قوله : ( يستكشف ) .
( 5 ) أي : بإيجاب الاحتياط المستكشف من التعليل المزبور .
( 6 ) أي : إيجاب الاحتياط ، وتوضيح ما أجاب به هنا وفي حاشية
الرسائل عن الاشكال : أن العقاب على مخالفة إيجاب الاحتياط في
الشبهة
البدوية ما لم يصل إلى المكلف عقاب بلا بيان ، إذ المصحح للمؤاخذة
هو البيان الواصل ،
هامش
[ 1 ] هذا الجواب لا يدفع الاشكال ، لان المستشكل لا ينكر قبح العقاب
على المجهول وان كان ذلك إيجاب الاحتياط ، وانما يدعي العلم إنا
بوجوب الاحتياط الذي هو بيان على المجهول ورافع لقبح العقاب
عليه ، فدفع الاشكال منحصر بإنكار البرهان الآني في المقام كما
يظهر من حاشيته على الرسائل .