تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نعم ( 1 ) ، ولكنه يستكشف منه [ ) 2 عنه ] على نحو الان ( 3 ) إيجاب الاحتياط من قبل ( 4 ) ليصح به ( 5 ) العقوبة على المخالفة . فإنه يقال : ان مجرد إيجابه ( 6 ) واقعا ما لم يعلم [ 1 ] لا يصحح
شرح
التي منها البدوية بعد الفحص كاشفة عن وجوب الاحتياط شرعا كشفا بالمعلول عن العلة ، وإلا كان المعلول بلا علة والعقاب بلا بيان . ( 1 ) استدراك على قوله : ( فكيف يعلل ) وضمير ( لكنه ) للشأن ، يعني : أن مقتضى ما تقدم من انبعاث الامر بالتوقف عن الهلكة المفروضة الوجود وان كان هو وجودها في رتبة سابقة على الامر ، فلا يمكن استكشاف الهلكة من الامر ليحمل على كونه مولويا ، لكن يمكن استكشاف الأمر المولوي بالاحتياط من الهلكة المترتبة على الامر به بالبرهان الآني ، كما عرفت توضيحه . ( 2 ) أي : من التعليل الوارد في مقبولة عمر بن حنظلة : ( فان الوقوف . ) . ( 3 ) البرهان الآني هو العلم بالعلة من العلم بالمعلول ، واستكشافها منه . ( 4 ) أي : من قبل تشريع إيجاب الاحتياط في الشبهات البدوية ، وقوله : ( إيجاب ) نائب عن فاعل قوله : ( يستكشف ) . ( 5 ) أي : بإيجاب الاحتياط المستكشف من التعليل المزبور . ( 6 ) أي : إيجاب الاحتياط ، وتوضيح ما أجاب به هنا وفي حاشية الرسائل عن الاشكال : أن العقاب على مخالفة إيجاب الاحتياط في الشبهة البدوية ما لم يصل إلى المكلف عقاب بلا بيان ، إذ المصحح للمؤاخذة هو البيان الواصل ،
هامش
[ 1 ] هذا الجواب لا يدفع الاشكال ، لان المستشكل لا ينكر قبح العقاب على المجهول وان كان ذلك إيجاب الاحتياط ، وانما يدعي العلم إنا بوجوب الاحتياط الذي هو بيان على المجهول ورافع لقبح العقاب عليه ، فدفع الاشكال منحصر بإنكار البرهان الآني في المقام كما يظهر من حاشيته على الرسائل .