شرح
المصير إلى الحكومة .
وبالجملة : فمع إمكان الاحتياط لا كشف ولا حكومة ، ومع عدمه
يتعين الحكومة ، لفرض عدم وصول الطريق المنصوب ولو بالواسطة .
ولا يخفى أن ما أفاده المصنف ( قده ) - من ابتناء إهمال النتيجة
وتعيينها على أن تكون نتيجة المقدمات بناء على الكشف نصب الطريق
الواصل بنفسه أو بطريقه أو الطريق ولو لم يصل أصلا - تعريض
بشيخنا الأعظم وغيره ، إذ الظاهر من كلامه ( قده ) أن لازم القول
بالكشف هو الاهمال فيحتاج تعميم النتيجة حينئذ إلى الوجوه التي
ذكروها للتعميم ، قال الشيخ : ( أما على تقدير كون العقل كاشفا عن
حكم الشارع بحجية الظن في الجملة ، فقد عرفت أن الاهمال بحسب
الأسباب وبحسب المرتبة ، ويذكر للتعميم من جهتهما وجوه )
وظاهره أن الاهمال لازم للكشف وهو ملزوم له ، ولم يكن للتفصيل بين
الاحتمالات الثلاثة عين ولا أثر في كلماتهم ، فأورد المصنف على
ذلك بأن تعميم النتيجة بما ذكروه لا يتم على الكشف مطلقا ، إذ
محتملات الكشف كما عرفت ثلاثة ، فبناء على الاحتمال الأول يتوجه
التعيين بالوجهين الأولين ، كما أنه يتم التعميم بالوجه الثالث بناء على
الاحتمال الثالث فقط ، ولا يخفى أن المصنف قد أوضح ذلك بعبارة
وافية في حاشيته الأنيقة على الرسائل فلاحظها للوقوف على إفاداته .