تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
المصير إلى الحكومة . وبالجملة : فمع إمكان الاحتياط لا كشف ولا حكومة ، ومع عدمه يتعين الحكومة ، لفرض عدم وصول الطريق المنصوب ولو بالواسطة . ولا يخفى أن ما أفاده المصنف ( قده ) - من ابتناء إهمال النتيجة وتعيينها على أن تكون نتيجة المقدمات بناء على الكشف نصب الطريق الواصل بنفسه أو بطريقه أو الطريق ولو لم يصل أصلا - تعريض بشيخنا الأعظم وغيره ، إذ الظاهر من كلامه ( قده ) أن لازم القول بالكشف هو الاهمال فيحتاج تعميم النتيجة حينئذ إلى الوجوه التي ذكروها للتعميم ، قال الشيخ : ( أما على تقدير كون العقل كاشفا عن حكم الشارع بحجية الظن في الجملة ، فقد عرفت أن الاهمال بحسب الأسباب وبحسب المرتبة ، ويذكر للتعميم من جهتهما وجوه ) وظاهره أن الاهمال لازم للكشف وهو ملزوم له ، ولم يكن للتفصيل بين الاحتمالات الثلاثة عين ولا أثر في كلماتهم ، فأورد المصنف على ذلك بأن تعميم النتيجة بما ذكروه لا يتم على الكشف مطلقا ، إذ محتملات الكشف كما عرفت ثلاثة ، فبناء على الاحتمال الأول يتوجه التعيين بالوجهين الأولين ، كما أنه يتم التعميم بالوجه الثالث بناء على الاحتمال الثالث فقط ، ولا يخفى أن المصنف قد أوضح ذلك بعبارة وافية في حاشيته الأنيقة على الرسائل فلاحظها للوقوف على إفاداته .