تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والأصول [ 1 ] العملية ( 1 ) ، الا ( 2 ) أنها تعارض بما هو أخص و [ أو ] أظهر
شرح
( 1 ) يعني : ما يكون منها مثبتا للتكليف كالاستصحاب ، فإنه في ظرف المخالفة ووجود الحكم واقعا يستحق المؤاخذة ، بل ومع عدم الحكم واقعا بناء على استحقاق المتجري للعقوبة . ( 2 ) الضمير راجع إلى أخبار الاحتياط المستفاد من قوله : ( وما دل على وجوب الاحتياط ) وهذا استدراك على قوله : ( وان كان واردا ) وإشارة إلى الجواب الثالث عن تلك الأخبار ، وقد ارتضاه المصنف ( قده ) ، وتوضيحه : أن أخبار الاحتياط - بناء على ظهورها في الوجوب المولوي - وان كانت واردة على قاعدة القبح ، لصلاحيتها للبيانية كما عرفت ، ولا يبقى معها موضوع للبراءة العقلية ، الا أنها معارضة بأخبار البراءة ، ويتعين تقديمها على أخبار الاحتياط ، لوجهين : أحدهما : أخصية موضوع أخبار البراءة من موضوع أخبار الاحتياط ، ومن البديهي تقدم الخاص على العام . والاخر : أظهريتها في الدلالة على حلية المشتبه من دلالة تلك الأخبار على وجوب الاحتياط في الشبهات .
هامش
النفسي لا الوجوبي ولا الاستحبابي ، ولا الجامع بينهما . [ 1 ] الصواب أن يقال : ( وبعض الأصول العملية ) كما عبر به في عبارته المتقدمة التي نقلناها عن الحاشية ، إذ الأمر المولوي الطريقي على فرض تسليمه في الأصول العملية لا يتعلق إلا بالاستصحاب كما لا يخفى . كما أن عبارته في الحاشية ( وبعض الأصول كالاستصحاب ) لا تخلو أيضا عن المسامحة ، لأنها توهم أن هناك أصلا آخر غير الاستصحاب متعلقا للامر المولوي الطريقي ، مع أنه ليس كذلك ، لانحصار ما يتعلق به الامر الطريقي من الأصول العملية في الاستصحاب ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( والاستصحاب من الأصول العملية ) .