ضرورة ( 1 ) أن ما دل على حلية المشتبه أخص ( 2 ) ، بل هو ( 3 ) في
الدلالة على الحلية نص ، وما دل ( 4 ) على الاحتياط غايته أنه ظاهر في
وجوب الاحتياط . [ 1 ]
شرح
أو الحكمي على سبيل منع الخلو .
( 1 ) بيان لقوله : ( أنها تعارض بما هو أخص وأظهر ) .
( 2 ) كما هو مقتضى حديث الحل ومرسلة الصدوق ، لكون موردهما
الشبهة التحريمية .
( 3 ) الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول ، يعني : أن الأخصية وان كانت
ملازمة غالبا للأظهرية ، الا أن في المقام خصوصية تجعل أخبار البراءة
نصا في الترخيص ، وتلك الخصوصية عبارة عن كون الدال على
البراءة هي المواد مثل ( حلال ومطلق وسعة ) ونحوها دون الهيئات ،
فإنه ليس شئ أوضح دلالة على الحلية والترخيص من مثل قوله عليه
السلام : ( فهو حلال ) بخلاف الهيئات كما في أدلة الاحتياط ، فان هيئة
( افعل ) كما في مثل قوله عليه السلام ( احتط لدينك ) ليست أكثر من
كونها ظاهرة في الوجوب .
( 4 ) عطف على ( ما دل ) ووجه ظهورها في وجوب الاحتياط ما
عرفت من دلالة الهيئة عليه ، ومن المعلوم أن الهيئة ظاهرة في
الوجوب
وليست نصا فيه ، فيمكن رفع اليد عنه بقرينة ما هو نص أو أظهر منه كما
هو الحال في رفع اليد عما هو ظاهر في الوجوب بقرينة
الاستحباب ، فتحمل أوامر الاحتياط على الفضل .
هامش
[ 1 ] لكن قد يرد عليه تارة بأن النسبة بين أخبار الاحتياط وبعض
عمومات البراءة هي التباين ، لا الأخص مطلقا ولا من وجه ، وذلك
لان
النسبة تلاحظ بين مدلول كل من الدليلين المتعارضين لا ما يراد من
اللفظ بعد ملاحظة القرائن