تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ضرورة ( 1 ) أن ما دل على حلية المشتبه أخص ( 2 ) ، بل هو ( 3 ) في الدلالة على الحلية نص ، وما دل ( 4 ) على الاحتياط غايته أنه ظاهر في وجوب الاحتياط . [ 1 ]
شرح
أو الحكمي على سبيل منع الخلو . ( 1 ) بيان لقوله : ( أنها تعارض بما هو أخص وأظهر ) . ( 2 ) كما هو مقتضى حديث الحل ومرسلة الصدوق ، لكون موردهما الشبهة التحريمية . ( 3 ) الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول ، يعني : أن الأخصية وان كانت ملازمة غالبا للأظهرية ، الا أن في المقام خصوصية تجعل أخبار البراءة نصا في الترخيص ، وتلك الخصوصية عبارة عن كون الدال على البراءة هي المواد مثل ( حلال ومطلق وسعة ) ونحوها دون الهيئات ، فإنه ليس شئ أوضح دلالة على الحلية والترخيص من مثل قوله عليه السلام : ( فهو حلال ) بخلاف الهيئات كما في أدلة الاحتياط ، فان هيئة ( افعل ) كما في مثل قوله عليه السلام ( احتط لدينك ) ليست أكثر من كونها ظاهرة في الوجوب . ( 4 ) عطف على ( ما دل ) ووجه ظهورها في وجوب الاحتياط ما عرفت من دلالة الهيئة عليه ، ومن المعلوم أن الهيئة ظاهرة في الوجوب وليست نصا فيه ، فيمكن رفع اليد عنه بقرينة ما هو نص أو أظهر منه كما هو الحال في رفع اليد عما هو ظاهر في الوجوب بقرينة الاستحباب ، فتحمل أوامر الاحتياط على الفضل .
هامش
[ 1 ] لكن قد يرد عليه تارة بأن النسبة بين أخبار الاحتياط وبعض عمومات البراءة هي التباين ، لا الأخص مطلقا ولا من وجه ، وذلك لان النسبة تلاحظ بين مدلول كل من الدليلين المتعارضين لا ما يراد من اللفظ بعد ملاحظة القرائن