تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
هامش
التحرز عن العقوبة والمفسدة الواقعيتين . ثانيها : قوله عليه السلام : ( أخوك دينك ) حيث إن التنزيل لو كان بلحاظ الوجوب الشرعي لكان اللازم تنزيل الدين منزلة من تجب إطاعته شرعا كالأب ونحوه لا الأخ الذي ليس هو من حيث الاخوة واجب الإطاعة . ثالثها : قوله عليه السلام : ( فاحتط لدينك بما شئت ) بتقريب : أن المشية غير ملائمة لوجوب الاحتياط ، وانما الملائم له ( بما استطعت ) بدل ( بما شئت ) فالمشية قرينة جلية على عدم إرادة الوجوب المولوي من الامر بالاحتياط . رابعها : قوله عليه السلام في المقبولة : ( وهلك من حيث لا يعلم ) ببيان أن الهلاكة ان كانت على مخالفة نفس الامر بالاحتياط كان اللازم أن يقال : ( وهلك من حيث يعلم ) إذ المفروض العلم بوجوب الاحتياط ، ومن المعلوم قبح العقاب على المشتبه الذي لم يتنجز فيه التكليف كالشبهة البدوية بعد الفحص ، فلا بد أن يراد ما تنجز فيه التكليف كالمقرونة والبدوية قبل الفحص ، فتدبر . وأما القرينة الخارجية ، فهي : أن الاحتياط مما لا ريب في كونه من مراتب الإطاعة ، ومن المعلوم أن أوامر الإطاعة إرشادية لا مولوية ، فكل ما صدر من من الشرع في مراتب الامتثال يحمل على الارشاد ، فقوله ( قده ) في آخر كلامه : ( ولا قرينة عليه في خصوص أخبار الاحتياط ) لا يخلو من الغموض . وثانيا : أن فرض الأمر المولوي به يستلزم أحد محذورين على سبيل منع الخلو ، وهما تنجيز المنجز وإرادة المولوية والارشادية من الامر بالاحتياط في استعمال واحد ، وذلك لان ( الشبهة ) المأخوذة موضوعا في أخبار الاحتياط تشمل إطلاقا أو تيقنا الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ، وبناء على ما هو الحق