هامش
التحرز عن العقوبة والمفسدة الواقعيتين .
ثانيها : قوله عليه السلام : ( أخوك دينك ) حيث إن التنزيل لو كان بلحاظ
الوجوب الشرعي لكان اللازم تنزيل الدين منزلة من تجب
إطاعته شرعا كالأب ونحوه لا الأخ الذي ليس هو من حيث الاخوة
واجب الإطاعة .
ثالثها : قوله عليه السلام : ( فاحتط لدينك بما شئت ) بتقريب : أن المشية
غير ملائمة لوجوب الاحتياط ، وانما الملائم له ( بما استطعت ) بدل
( بما شئت ) فالمشية قرينة جلية على عدم إرادة الوجوب المولوي من
الامر بالاحتياط .
رابعها : قوله عليه السلام في المقبولة : ( وهلك من حيث لا يعلم ) ببيان
أن الهلاكة ان كانت على مخالفة نفس الامر بالاحتياط كان اللازم
أن يقال :
( وهلك من حيث يعلم ) إذ المفروض العلم بوجوب الاحتياط ، ومن
المعلوم قبح العقاب على المشتبه الذي لم يتنجز فيه التكليف كالشبهة
البدوية بعد الفحص ، فلا بد أن يراد ما تنجز فيه التكليف كالمقرونة
والبدوية قبل الفحص ، فتدبر .
وأما القرينة الخارجية ، فهي : أن الاحتياط مما لا ريب في كونه من
مراتب الإطاعة ، ومن المعلوم أن أوامر الإطاعة إرشادية لا مولوية ،
فكل ما صدر من من الشرع في مراتب الامتثال يحمل على الارشاد ،
فقوله ( قده ) في آخر كلامه :
( ولا قرينة عليه في خصوص أخبار الاحتياط ) لا يخلو من الغموض .
وثانيا : أن فرض الأمر المولوي به يستلزم أحد محذورين على سبيل
منع الخلو ، وهما تنجيز المنجز وإرادة المولوية والارشادية من
الامر بالاحتياط في استعمال واحد ، وذلك لان ( الشبهة ) المأخوذة
موضوعا في أخبار الاحتياط تشمل إطلاقا أو تيقنا الشبهة المقرونة
بالعلم الاجمالي ، وبناء على ما هو الحق