تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لا يقال : هذا ( 1 ) لولا عدم الفصل بين أفراد ما اشتبهت حرمته . فإنه يقال : وان لم يكن بينها ( 2 ) الفصل ، الا أنه انما يجدي
شرح
( 1 ) يعني : أن التفاوت المذكور بين العنوانين - وهو صيرورة الدليل أخص من المدعى - فيما إذا قيد المشكوك الحكم بعنوان ( ما لم يرد فيه نهي ) مسلم لو لم يثبت عدم الفصل بين أفراد ما اشتبهت حرمته ، كيف ؟ وهو ثابت ، حيث إن الأمة بين من يقول بالاحتياط في الشبهات التحريمية مطلقا - يعني سواء كان الفرد المشتبه مما تجري فيه أصالة عدم ورود النهي عنه أم لا تجري فيه كمورد تعاقب الحالتين - كالمحدثين ، وبين من يقول بالبراءة فيها كذلك وهم المجتهدون ، ولم يدع أحد التفصيل بين الافراد المشتبهة بأن يقول بالبراءة فيما تجري فيه أصالة عدم ورود النهي ويقول بالاحتياط فيما لا تجري فيه كمورد التعاقب ، وعليه فالتفاوت المذكور مرتفع . والحاصل : أن إشكال أخصية الحديث من المدعى يندفع بتعميم دلالته بعدم القول بالفصل في الحكم بالإباحة بين أفراد مشتبه الحكم ، فما لا تجري فيه أصالة العدم يلحق بالموارد التي تجري فيها . وبالجملة : فببركة عدم الفصل بين الموارد نلتزم بالبراءة في موارد تعاقب الحالتين أيضا . ( 2 ) أي : وان لم يكن بين أفراد ما اشتبهت حرمته فصل ، الا أنه . إلخ . وتوضيح ما أفاده في الجواب : أن التلازم في الحكم بالإباحة بين أفراد ما اشتبهت حرمته وان كان ثابتا ، الا أن المثبت لاحد المتلازمين لا يجب أن يثبت الملازم الاخر مطلقا يعني دليلا كان هذا المثبت أم أصلا ، بل انما يثبته إذا كان هذا المثبت دليلا ، حيث إن الدليل يثبت اللوازم والملزومات والملازمات بخلاف الأصل ، فإنه قاصر عن إثبات الملازم الاخر ، مثلا إذا قلنا بالملازمة بين الامر