تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
نعم ( 1 ) ولكنه لا يتفاوت فيما هو المهم من الحكم ( 2 ) بالإباحة في مجهول الحرمة كان ( 3 ) بهذا العنوان أو بذاك العنوان . فإنه يقال ( 4 ) :
شرح
أن عنوان ( ما لم يرد فيه نهي ) الثابت بالاستصحاب وان كان مغايرا لعنوان ( مجهول الحرمة ) لكن لا تفاوت بينهما في الغرض وهو إثبات إباحة مجهول الحرمة كشرب التتن ، فهذا الفعل مباح ظاهرا سواء كان بعنوان عدم ورود النهي عنه واقعا ولو تعبدا كما هو مقتضى استصحاب عدم ورود النهي عنه أم بعنوان كونه مجهول الحكم . مجهول الحكم . فالمتحصل من قوله : ( لا يقال ) هو صحة الاستدلال بهذا الحديث على البراءة وان كان الحكم بالإباحة بعنوان ما لم يرد ، لا بعنوان مجهول الحرمة . ( 1 ) يعني : نسلم أن التفاوت بين العنوانين موجود ، لكنه لا يوجب تفاوتا فيما هو المهم . إلخ . ( 2 ) بيان للموصول في ( فيما ) . ( 3 ) أي : كان الحكم بالإباحة بعنوان مجهول الحرمة أو بعنوان ( ما لم يرد فيه نهي ) . ( 4 ) محصل الجواب : أن التفاوت المذكور بين العنوانين موجب للتفاوت بينهما فيما هو المهم منهما أيضا . توضيح ذلك : أنه إذا جعل الحكم بالإباحة لمشكوك الحكم بعنوان أنه ( لم يرد فيه نهي ) كان هذا الدليل أعني الحديث المذكور أخص من المدعى ، وذلك لان الحديث إذا دل على إباحة مشكوك الحكم بعنوان أنه مشكوك الحكم - بلا ضم استصحاب عدم الورود إليه - شمل جميع موارد الشك في الحكم حتى صورة فرض العلم الاجمالي بورود النهي عن ذلك الفعل المشكوك الحكم في زمان وإباحته في زمان آخر ، إذ
منتهى الدراية — صفحة 286 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج