تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بضميمتها ( 1 ) ويحكم بإباحة مجهول الحرمة وإطلاقه ( 2 ) ، الا أنه ( 3 ) لا بعنوان أنه مجهول الحرمة شرعا ، بل بعنوان أنه ( 4 ) مما لم يرد عنه النهي واقعا ( 5 ) . لا يقال ( 6 ) :
شرح
بمعنى دخل الجهل بالحكم الواقعي في موضوع الحكم بالإباحة ، لان موضوع أصالة البراءة هو ذلك ، يعني الشك في الحكم ، لا لأجل العلم بعدم حرمته ولو بالبناء على عدم ثبوت حكم في الواقع . وبعبارة أخرى : المطلوب هو الحكم بإباحة مجهول الحرمة لعدم العلم بحرمته ، لا للعلم بعدم حرمته ولو تعبدا ، لان مقتضى الاستصحاب هو الثاني . وعليه فاستصحاب عدم ورود النهي لا يثبت حكم المشكوك فيه الذي هو المقصود . قال المصنف ( قده ) في حاشيته على الرسائل : ( ولا يخفى أنه لا يجدي فيما هو المهم ولو بضميمة أصالة عدم ورود النهي فيه ، فان ما شك في حرمته يكون بملاحظتها بمنزلة ما علم بعدم ورود النهي فيه ، وهو خارج عما نحن بصدده الان ) . ( 1 ) أي : بضميمة أصالة العدم ، وضمير ( به ) في الموضعين راجع إلى الحديث . ( 2 ) عطف تفسير لقوله : ( إباحة ) وضمير ( إطلاقه ) راجع إلى ( مجهول ) . ( 3 ) أي : الا أن الحكم بالإباحة ليس بعنوان مجهول الحرمة كما هو المطلوب في البراءة ، وانما هو بعنوان ما يعلم عدم ورود النهي عنه . ( 4 ) أي : أن مجهول الحرمة ، وضمير ( عنه ) راجع إلى الموصول المراد به مجهول الحرمة . ( 5 ) يعني : ولو تعبدا كما هو مقتضى إحراز عدم ورود النهي بالاستصحاب . ( 6 ) هذا الاشكال ناظر إلى قوله : ( لا بعنوان أنه مجهول الحرمة شرعا ) وتوضيحه :
منتهى الدراية — صفحة 285 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج