تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بحكمه بالنهي ( 1 ) عنه وان ( 2 ) صدر عن الشارع ووصل إلى غير واحد ، مع أنه ممنوع ( 3 ) ، لوضوح صدقه على صدوره عنه ( 4 ) سيما ( 5 ) بعد بلوغه إلى غير واحد وقد خفي على من لم يعلم بصدوره .
شرح
( 1 ) متعلق ب ( العلم ) وضمير ( عنه ) راجع إلى ( شئ ) وضمير ( بحكمه ) إلى العلم ، والمراد بما بحكم العلم هو الامارة غير العلمية . ( 2 ) وصلية ، يعني : أن الاستدلال بهذا الحديث للبراءة يتوقف على أن يكون ورود النهي بمعنى وصوله إلى المكلف بالعلم به أو ما هو بحكمه كالامارة المعتبرة ليكون معنى الحديث : أن ما لا يعلم المكلف حرمته فهو حلال سواء لم يصدر فيه نهي أصلا أم صدر ولم يصل إلى هذا المكلف ، وعلى أن لا يصدق الورود على مجرد صدوره وان لم يعلم به المكلف كما هو مبنى استظهار شيخنا الأعظم ( قده ) وحيث إنه يصدق الورود على مجرد الصدور أيضا فلا يتم الاستدلال به على البراءة ، وقد تقدم توضيحه مع تعليله . ( 3 ) يعني : مع أن عدم صدق الورود على الصدور ممنوع ، وهذا هو الوجه في مناقشة المصنف في استظهار الشيخ الأعظم ( قده ) من الحديث والاستدلال به على البراءة ، وقد تقدم توضيح المناقشة بقولنا : ( توضيح ذلك : أن الورود يصدق . إلخ ) ومحصل ما أريد من هذه العبارة : أن الورود يصدق على الصدور ، ومع صدق الورود عليه لا تجري البراءة ، لتحقق غاية الاطلاق وهو صدور النهي عنه ، فيكون هذا الحديث مساوقا لحديث السكوت كما تقدم . ( 4 ) أي : لوضوح صدق الورود على صدور النهي عن الشارع . ( 5 ) وجه الخصوصية : أنه مع وصول النهي إلى بعض الأمة يصدق الورود من الشارع قطعا وان سلمنا عدم صدقه مع صدوره واقعا وعدم اطلاع أحد عليه ، ومع تحقق الغاية لا يصح الاستدلال .