تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
هامش
المراد بالبينة فيها هو شهادة العدلين بشرط انضمام شهادة عدلين آخرين ، لا أنها أطلقت على شهادة أربع بما أنها بعض أفرادها حتى ينافي ما ذكرناه من انصرافها في عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى خصوص شهادة العدلين . هذا لو لم نقل بكون اللام فيها للعهد ، وإلا فلا حاجة إلى التوجيه المزبور ، إذ المراد بها هو البينة المعهودة على الزنا التي هي شهادة أربع رجال ، فلم يبق لها إطلاق من أول الأمر كي يوجه بما تقدم . وبالجملة : فإرادة غير العدلين من البينة بسبب القرينة لا تنافي إطلاقها على العدلين بلا قرينة . وأما الاستشهاد بالآية الشريفة على أنها بمعناها اللغوي ، فهو وان كان صحيحا في نفسه ، إذ البينة فيها بمعنى العلم ، لارتباطه بالأصول الاعتقادية التي يكون المطلوب فيها حصول العلم ، فهي فيها بمعناها اللغوي ، ولكن المدعى أنها ليست في عهد صدور الروايات بهذا المعنى ، وقد عرفت ظهورها في خصوص المعنى المصطلح عليه . رابعتها : ما أفاده بعض المدققين ( قده ) من اقتضاء التطبيق على الأمثلة لاختصاص الصدر بالشبهة الموضوعية ، وليس ذلك من تخصيص الوارد بالمورد ، بل التطبيق بنفسه قرينة على الاختصاص ، لكونه من القرينة المتصلة الحافة بالكلام المانعة من انعقاد ظهور للكلام في العموم . وهو متين بعد الفراغ من حل معضلة التطبيق ، إذ المفروض عدم انطباق الصدر على شئ من الأمثلة كما عرفت في المقام الأول ، فلا انطباق للصدر على الأمثلة حتى تكون قرينة على الاختصاص .
منتهى الدراية — صفحة 253 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج