تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
هامش
اتحاد المعطوف والمعطوف عليه ، وكون غاية الحل شيئا واحدا وهو العلم ، لان مقتضى اشتراك ( البينة ) و ( يستبين ) مادة هو اعتبار انكشاف الواقع في في البينة بالعلم ، فكأنه قيل : الأشياء على هذا حتى يعلم غير هذا أو يقوم به العلم ، ومن المعلوم لغويته ومنافاته لما يقتضيه العطف من المغايرة ، وأجنبية العطف التفسيري عن المقام أيضا ، لوضوح أظهرية ( يستبين ) من ( البينة ) فصون كلام الحكيم عن اللغوية ، وظهور العطف في المغايرة خصوصا مع كون العاطف كلمة ( أو ) يقتضيان رفع اليد عن معناها اللغوي ، وحملها اما على مطلق الدليل كما في التقرير المزبور ، وإما على معناها المصطلح عليه وهو شهادة رجلين عدلين ، ولو لم يكن هذا أظهر من الأول فلا أقل من مساواته له ، وهي توجب إجمال الذيل ، فلا ينعقد للصدر عموم حتى يستدل به على قاعدة الحل في كلتا الشبهتين ، بل المتيقن حينئذ هو الشبهات الموضوعية . لكن الحق عدم وصول النوبة إلى الاجمال ، لأن الظاهر من لفظ ( البينة ) هو شهادة رجلين عدلين بحيث تتبادر منها عند الاطلاق كما يدل عليه النصوص الواردة في باب الاشهاد على الطلاق والنكاح والحدود : فمنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ( جاء رجل إلى علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين اني طلقت امر أتي ، قال عليه السلام : ألك بينة ؟ قال : لا ، قال : اغرب ) فان أمره عليه السلام بالبعد عنه الدال على عدم وقوع الطلاق بدون البينة وعدم سؤال الرجل عن معنى البينة يدل على وضوح معناها عند الرجل . وقد حكى محمد بن مسلم فعل