تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
هامش
ثالثها : أن قوله عليه السلام : ( أو تقوم به البينة ) قرينة على اختصاص القاعدة بالشبهة الموضوعية ، إذ لا يعتبر في رفع اليد عن أصالة الحل في الشبهة الحكمية قيام البينة أو حصول العلم بالحكم ، بل يكفي قيام الحجة عليه مهما كانت . والمناقشة فيه بما في تقريرات بعض الأعاظم مد ظله من ( أن البينة ليست بمعناها المصطلح بل بمعناها اللغوي وهو ما يتبين به الشئ ، فيكون المراد منها مطلق الدليل كما هو المقصود من قوله تعالى : أو لو كنت على بينة من ربي ، فلا قرينية لقوله عليه السلام : أو تقوم به البينة على إرادة خصوص الشبهات الموضوعية ، إذ المراد حينئذ : أن الأشياء كلها على الإباحة حتى تستبين أي تنفحص وتستكشف أنت حرمتها ، أو تظهر حرمتها بقيام دليل من الخارج بلا تفحص واستكشاف ، ولا يلزم تخصيص في الموثقة على هذا المعنى ، لان البينة المصطلحة والاقرار وحكم الحاكم والاستصحاب وغيرها من الأدلة كلها داخلة في البينة بهذا المعنى ) مندفعة أولا : بأن ما أفيد من ( حصول العلم تارة بالتفحص والاستكشاف وأخرى بقيام دليل من الخارج ) مبني على كون ( تستبين ) بصيغة الخطاب ، ولم نظفر عليه بعد المراجعة إلى مصادر الحديث كالكافي والتهذيب والوافي والوسائل فالظاهر أنه بصيغة الغائب كما هو المعروف ، فيكون المراد بالغاية حصول العلم بأي سبب كان أو قيام البينة . وثانيا : بأنه ان أريد بالبينة معناها اللغوي - وهو ما يبين الشئ - لزم