تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
هامش
موضوعا في أصالة الحل وموردا في قاعدتي اليد والاقرار ، ولا جامع بين اللحاظين . كما أن الشك في الاستصحاب وان كان موجودا وجدانا ، لكنه معدوم تعبدا ، لان مفاد مثل ( لا تنقض ) كما سيجئ إن شاء الله تعالى في محله هو البناء العملي على المتيقن السابق وإلغاء الشك تعبدا ، ومن المعلوم أن الحكم على الشك بمعنى اعتبار بقائه حال الحكم عليه كما في غير الاستصحاب من الأصول مغاير لاعتبار عدمه حاله كما في الاستصحاب ، إذ لا جامع بين اعتبار البقاء والعدم ، فتدبر . ويحتمل أن يكون الصدر دليلا على اعتبار قاعدة اليد ، بتقريب : أن قوله عليه السلام : ( لك ) ظرف مستقر صفة للشئ ، و ( حلال ) خبر ( كل شئ ) والمعنى : أن كل شئ يكون تحت يدك واستيلائك فهو حلال ما لم ينكشف الخلاف علما أو تعبدا ، فالاستيلاء سبب محلل ، ولذا يحكم بإباحة تصرف مالك الدار فيما وجده فيها مع عدم علمه بكونه من أمواله . ويشهد لهذا بعض الأمثلة المذكورة في الرواية . والنسخة المشتملة على ضمير الفصل - أي ( هو لك ) - أظهر فيما ادعيناه . ولكن عويصة التطبيق تمنع عن الالتزام به ، إذ لا ربط لبعض الأمثلة المحكوم عليه بالحل بقاعدة اليد ، وتوجب إجمال الصدر ، فما في رسائل شيخنا الأعظم ( قده ) من صلاحية الصدر والذيل لاثبات قاعدة الحل مع اعترافه بعدم ارتباط الأمثلة بها لا يخلو من خفاء ، إذ مع جعل الأمثلة تطبيقا للصدر - لا تنظيرا له كما ذهب إليه المصنف - فلا محالة يسقط عن الظهور ، فلاحظ . ولعل ما تقدم من توجيه المصنف أظهر ، حيث جعل الصدر مستقلا لبيان قاعدة