هامش
موضوعا في أصالة الحل وموردا في قاعدتي اليد والاقرار ، ولا جامع
بين اللحاظين . كما أن الشك في الاستصحاب وان كان موجودا
وجدانا ، لكنه معدوم تعبدا ، لان مفاد مثل ( لا تنقض ) كما سيجئ إن
شاء الله تعالى في محله هو البناء العملي على المتيقن السابق وإلغاء
الشك تعبدا ، ومن المعلوم أن الحكم على الشك بمعنى اعتبار بقائه
حال الحكم عليه كما في غير الاستصحاب من الأصول مغاير لاعتبار
عدمه حاله كما في الاستصحاب ، إذ لا جامع بين اعتبار البقاء والعدم ،
فتدبر .
ويحتمل أن يكون الصدر دليلا على اعتبار قاعدة اليد ، بتقريب : أن
قوله عليه السلام : ( لك ) ظرف مستقر صفة للشئ ، و ( حلال ) خبر
( كل شئ ) والمعنى : أن كل شئ يكون تحت يدك واستيلائك فهو
حلال ما لم ينكشف الخلاف علما أو تعبدا ، فالاستيلاء سبب محلل ،
ولذا يحكم بإباحة تصرف مالك الدار فيما وجده فيها مع عدم علمه
بكونه من أمواله . ويشهد لهذا بعض الأمثلة المذكورة في الرواية .
والنسخة المشتملة على ضمير الفصل - أي ( هو لك ) - أظهر فيما
ادعيناه . ولكن عويصة التطبيق تمنع عن الالتزام به ، إذ لا ربط لبعض
الأمثلة المحكوم عليه بالحل بقاعدة اليد ، وتوجب إجمال الصدر ، فما
في رسائل شيخنا الأعظم ( قده ) من صلاحية الصدر والذيل لاثبات
قاعدة الحل مع اعترافه بعدم ارتباط الأمثلة بها لا يخلو من خفاء ، إذ
مع جعل الأمثلة تطبيقا للصدر - لا تنظيرا له كما ذهب إليه المصنف -
فلا محالة يسقط عن الظهور ، فلاحظ .
ولعل ما تقدم من توجيه المصنف أظهر ، حيث جعل الصدر مستقلا
لبيان قاعدة