تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
هامش
لم يعلم حرمته ، هذا . لكن يبقى الاشكال في عدم ذكر مثال لقاعدة الحل على حاله ، مضافا إلى الاشكال في جعل الشك موضوعا وموردا بلحاظ واحد ، كما لا يخفى . الثالث : ما أفاده الفقيه الهمداني ( قده ) في حاشيته على الرسائل من أن : ( غرضه عليه السلام : بيان أن الموضوعات التي يبتلي بها المكلف جميعها من المشتبهات التي لا يعلم واقعها ، ومع ذلك لا ينبغي الاعتناء بالشك في شئ منها ما لم يعلم كونه حراما بطريق علمي أو ما يقوم مقامه من بينة ونحوها ، فهذه الأمثلة بملاحظة كونها موردا لقاعدة اليد وأصالة الصحة تندرج في موضوع هذه القاعدة الكلية التي بينها الإمام عليه السلام ، وهي عدم الاعتناء بالشك في الحرمة ما لم تثبت ، وعند الاغماض عن هذين الأصلين تكون هذه الموارد مما قام على حرمتها ما هو مثل البينة وهو الأصول الموضوعية الثابت اعتبارها بالأدلة الشرعية ، فلاحظ وتدبر ) ولكنه كسابقيه لا يخلو من مناقشة ، إذ الصدر وان كان إنشاء لا اخبارا ، ولكن استفادة تشريع قاعدة الحل بهذه الكلية التي أفادها ممنوعة ، ضرورة أن الحلية قد شرعت في مثال الثوب باليد وفي العبد بالاقرار أو يد سيده الأول ، وفي سائر الأمثلة بأمور أجنبية عن قاعدة الحل كالاستصحاب ، وعدم كون اعتبار الاستصحاب واليد مستندا إلى هذه الكلية ، بل إلى ما دل عليها بالخصوص . مضافا إلى امتناع استفادة القاعدة الكلية من الصدر من جهة أخرى أشرنا إليها آنفا ، وهي امتناع الاهمال في مقام الثبوت والجعل ، فان الشك يلاحظ