هامش
بعنوانات مختلفة ، غير أنه جمع الكل ببيان واحد ) .
ويرد عليه - مضافا إلى أن شأن الشارع إنشاء الاحكام وتشريعها وان
كان بلسان الاخبار لا الاخبار والحكاية عنها - أن لازمه خلو
الحديث عن مورد يثبت له الحل بعنوان كونه مشكوك الحل والحرمة .
توضيحه : أنه بناء على ما أفاده ( قده ) من كون الصدر حاكيا عن
الحلية الثابتة في الموارد المتعددة بعناوين مختلفة كاليد والسوق
والاستصحاب والمشكوك بما هو مشكوك يلزم أن لا يذكر الإمام عليه السلام
موردا لقاعدة الحل ، ضرورة أن مستند الحل في الأمثلة
المذكورة إما قاعدة اليد وإما الاقرار وإما الاستصحاب ، وليس
الحل في شئ منها مستندا إلى قاعدة الحل ، بأن يكون الحل ثابتا فيه
بعنوان مشكوك الحل والحرمة ، ومع عدم ذكر مثال لها في تلك
الأمثلة كيف يصح حمل الصدر على الحكاية عن الحلية المترتبة على
العناوين المختلفة التي منها مشكوك الحكم ؟ إذ يلزم حينئذ خلو
الحديث عن مورد لحلية المشكوك بما هو مشكوك الحكم ، مع أن
الصدر متكفل للحلية بهذا العنوان .
وبالجملة : فحمل صدر الرواية على الاخبار والحكاية بلا موجب .
نعم يمكن أن يقال : ان الرواية في مقام إنشاء الحل لكل شئ لم يعلم
حرمته سواء كان عدم العلم موضوعا للحكم بالحلية ، أم موردا له بأن
لوحظ عدم العلم حاكيا عما يكون موضوعا وموردا له ، وحينئذ
ينطبق الصدر على جميع الأمثلة التي تجري قاعدة اليد في بعضها ،
والاستصحاب في الاخر ، وغيرهما في سائرها ، فالمشار إليه في قوله :
( وذلك ) هو الحل المجعول للشئ الذي