تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هامش
بعنوانات مختلفة ، غير أنه جمع الكل ببيان واحد ) . ويرد عليه - مضافا إلى أن شأن الشارع إنشاء الاحكام وتشريعها وان كان بلسان الاخبار لا الاخبار والحكاية عنها - أن لازمه خلو الحديث عن مورد يثبت له الحل بعنوان كونه مشكوك الحل والحرمة . توضيحه : أنه بناء على ما أفاده ( قده ) من كون الصدر حاكيا عن الحلية الثابتة في الموارد المتعددة بعناوين مختلفة كاليد والسوق والاستصحاب والمشكوك بما هو مشكوك يلزم أن لا يذكر الإمام عليه السلام موردا لقاعدة الحل ، ضرورة أن مستند الحل في الأمثلة المذكورة إما قاعدة اليد وإما الاقرار وإما الاستصحاب ، وليس الحل في شئ منها مستندا إلى قاعدة الحل ، بأن يكون الحل ثابتا فيه بعنوان مشكوك الحل والحرمة ، ومع عدم ذكر مثال لها في تلك الأمثلة كيف يصح حمل الصدر على الحكاية عن الحلية المترتبة على العناوين المختلفة التي منها مشكوك الحكم ؟ إذ يلزم حينئذ خلو الحديث عن مورد لحلية المشكوك بما هو مشكوك الحكم ، مع أن الصدر متكفل للحلية بهذا العنوان . وبالجملة : فحمل صدر الرواية على الاخبار والحكاية بلا موجب . نعم يمكن أن يقال : ان الرواية في مقام إنشاء الحل لكل شئ لم يعلم حرمته سواء كان عدم العلم موضوعا للحكم بالحلية ، أم موردا له بأن لوحظ عدم العلم حاكيا عما يكون موضوعا وموردا له ، وحينئذ ينطبق الصدر على جميع الأمثلة التي تجري قاعدة اليد في بعضها ، والاستصحاب في الاخر ، وغيرهما في سائرها ، فالمشار إليه في قوله : ( وذلك ) هو الحل المجعول للشئ الذي