تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
هامش
الحل . وبالجملة : ظهور الحديث في صغروية الأمثلة المذكورة في ذيله لقاعدة الحل مما لا ينكر . لكن يشكل أيضا كونها أمثلة لها بأنها وان كانت من الشبهات الموضوعية لكن الأصل الجاري فيها ليس هو أصالة الحل كما هو ظاهر ، فلا بد من الالتزام اما بإجمال الحديث واما بكون المستفاد منه قاعدة اليد كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . الا أن يقال : ان نفس حكومة الأصول الجارية في الأمثلة على أصالة الحل قرينة على عدم تطبيق قاعدة الحل على الأمثلة ، وعليه فتوجيه المصنف ( قده ) في حاشية الرسائل وجيه ، ولا يعارضه ظهور قوله عليه السلام : ( وذلك ) في تطبيق الصدر على الذيل ، لأقوائية ظهور الذيل منه ، وعليه يكون الصدر في مقام ضرب قاعدة كلية في جميع الشبهات من الموضوعية والحكمية ، فالاستدلال به على البراءة في كلتا الشبهتين في محله . الا أن يستشكل في عمومه للشبهة الحكمية بكلمة ( بعينه ) الظاهرة في اختصاص الحديث بالشبهة الموضوعية ، فتدبر . الثاني : ما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من ( أن التنافي بين الصدر والأمثلة انما هو مع البناء على كون الصدر إنشاء للحلية في الأمثلة المزبورة ، وأما بناء على كونه حاكيا عن إنشاءات الحلية في الموارد المزبورة بعنوانات مختلفة من نحو اليد والسوق والاستصحاب ونحوها من العناوين التي منها عنوان مشكوك الحل والحرمة فلا يرد إشكال ، إذ المقصود حينئذ بيان عدم الاعتناء بالشك في الحرمة في هذه الموارد لمكان جعل الحلية الظاهرية فيها