هامش
الحل .
وبالجملة : ظهور الحديث في صغروية الأمثلة المذكورة في ذيله
لقاعدة الحل مما لا ينكر .
لكن يشكل أيضا كونها أمثلة لها بأنها وان كانت من الشبهات
الموضوعية لكن الأصل الجاري فيها ليس هو أصالة الحل كما هو
ظاهر ،
فلا بد من الالتزام اما بإجمال الحديث واما بكون المستفاد منه قاعدة
اليد كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
الا أن يقال : ان نفس حكومة الأصول الجارية في الأمثلة على أصالة
الحل قرينة على عدم تطبيق قاعدة الحل على الأمثلة ، وعليه فتوجيه
المصنف ( قده ) في حاشية الرسائل وجيه ، ولا يعارضه ظهور قوله
عليه السلام : ( وذلك ) في تطبيق الصدر على الذيل ، لأقوائية ظهور
الذيل منه ، وعليه يكون الصدر في مقام ضرب قاعدة كلية في جميع
الشبهات من الموضوعية والحكمية ، فالاستدلال به على البراءة في
كلتا الشبهتين في محله . الا أن يستشكل في عمومه للشبهة الحكمية
بكلمة ( بعينه ) الظاهرة في اختصاص الحديث بالشبهة الموضوعية ،
فتدبر .
الثاني : ما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من ( أن التنافي بين
الصدر والأمثلة انما هو مع البناء على كون الصدر إنشاء للحلية في
الأمثلة المزبورة ، وأما بناء على كونه حاكيا عن إنشاءات الحلية في
الموارد المزبورة بعنوانات مختلفة من نحو اليد والسوق
والاستصحاب ونحوها من العناوين التي منها عنوان مشكوك الحل
والحرمة فلا يرد إشكال ، إذ المقصود حينئذ بيان عدم الاعتناء
بالشك في الحرمة في هذه الموارد لمكان جعل الحلية الظاهرية فيها