هامش
والحاصل : أن دلالة الحديث على الإباحة الشرعية الظاهرية منوطة
بالالتزام بالحكم الظاهري الذي قد مر حاله سابقا .
ثم إن ما في المتن يحتمل أن يكون صدر رواية مسعدة بناء على
النسخة الخالية عن ضمير الفصل ، ولكنه بقرينة ما في ذيله من الأمثلة
المذكورة مختص بالشبهة الموضوعية كسائر روايات الباب ، لان قوله
عليه السلام : ( وذلك مثل الثوب ) كالصريح في تطبيق الصدر
عليها ، بل يمكن منع صلاحيته لاثبات قاعدة الحل حتى في الشبهات
الموضوعية أيضا ، لأجنبية الأمثلة عن قاعدة الحل الموجبة لاجمال
الصدر كما هو واضح ، وعليه فالاشكال في هذه الرواية من جهتين :
إحداهما من ناحية عدم التوفيق بين الصدر والأمثلة ، والأخرى من
جهة وجود قرائن وجب اختصاص الصدر بالشبهة الموضوعية ،
فينبغي التكلم هنا في مقامين :
الأول : في التوفيق بين الصدر وما في الذيل من الأمثلة ، وقد ذكروا له
وجوها :
الأول : ما أفاده المصنف ( قده ) في حاشية الرسائل بقوله : ( لكن يمكن
أن يقال : انه ليس ذكرها للمثال ، بل انما ذكرت تنظيرا لتقريب
أصالة الإباحة في الأذهان ، وأنها ليست بعادمة النظير في الشريعة
المقدسة ، فقد حكم بملكية الثوب والعبد مع الشك فيها بمجرد اليد ،
و
بصحة العقد على الامرأة التي شك أنها من المحارم بالنسب والرضاع
بمجرد أصالة عدمهما ) وهذا التوجيه وان كان مبينا للصدر
ورافعا لاجماله ومصححا للاستدلال بعمومه حينئذ للشبهة الحكمية
أيضا ، لكن أصل هذا الحمل لا قرينة عليه ، لان قوله عليه السلام : (
وذلك
مثل الثوب ) كالصريح في تطبيق الصدر على الذيل وجعله من
مصاديق قاعدة