تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
هامش
والحاصل : أن دلالة الحديث على الإباحة الشرعية الظاهرية منوطة بالالتزام بالحكم الظاهري الذي قد مر حاله سابقا . ثم إن ما في المتن يحتمل أن يكون صدر رواية مسعدة بناء على النسخة الخالية عن ضمير الفصل ، ولكنه بقرينة ما في ذيله من الأمثلة المذكورة مختص بالشبهة الموضوعية كسائر روايات الباب ، لان قوله عليه السلام : ( وذلك مثل الثوب ) كالصريح في تطبيق الصدر عليها ، بل يمكن منع صلاحيته لاثبات قاعدة الحل حتى في الشبهات الموضوعية أيضا ، لأجنبية الأمثلة عن قاعدة الحل الموجبة لاجمال الصدر كما هو واضح ، وعليه فالاشكال في هذه الرواية من جهتين : إحداهما من ناحية عدم التوفيق بين الصدر والأمثلة ، والأخرى من جهة وجود قرائن وجب اختصاص الصدر بالشبهة الموضوعية ، فينبغي التكلم هنا في مقامين : الأول : في التوفيق بين الصدر وما في الذيل من الأمثلة ، وقد ذكروا له وجوها : الأول : ما أفاده المصنف ( قده ) في حاشية الرسائل بقوله : ( لكن يمكن أن يقال : انه ليس ذكرها للمثال ، بل انما ذكرت تنظيرا لتقريب أصالة الإباحة في الأذهان ، وأنها ليست بعادمة النظير في الشريعة المقدسة ، فقد حكم بملكية الثوب والعبد مع الشك فيها بمجرد اليد ، و بصحة العقد على الامرأة التي شك أنها من المحارم بالنسب والرضاع بمجرد أصالة عدمهما ) وهذا التوجيه وان كان مبينا للصدر ورافعا لاجماله ومصححا للاستدلال بعمومه حينئذ للشبهة الحكمية أيضا ، لكن أصل هذا الحمل لا قرينة عليه ، لان قوله عليه السلام : ( وذلك مثل الثوب ) كالصريح في تطبيق الصدر على الذيل وجعله من مصاديق قاعدة