تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أنه حرام بعينه ) [ 1 ] حيث دل على حلية ما لم يعلم حرمته مطلقا
شرح
الحديث الشبهات الحكمية ، إذ الشك في حرمة شرب التتن مثلا ليس من أفراد الشك في الحرمة بعينها ، وانما هو شك في أصل الحرمة . كما أن ظاهر الحديث أيضا بقرينة قوله : ( حتى تعرف الحرام ) اختصاصه بالشبهات التحريمية ، وأن الحكم بحلية الشئ مختص بما إذا تردد حكمه بين الحرمة وغير الوجوب ، فلا يشمل الشبهات الوجوبية يعني ما إذا تردد حكمه بين الوجوب وغير الحرمة . وبالجملة : فلما كان ظاهر الحديث اختصاصه بالشبهات الموضوعية التحريمية تصدى المصنف لتعميمه أولا للشبهات الحكمية التحريمية ثم للشبهات الوجوبية . أما التعميم الأول فهو الذي أشار إليه بقوله : ( مطلقا ولو كان . إلخ ) وتوضيحه : أن الحديث يدل على حلية ما لم يعلم حرمته مطلقا يعني سواء كان عدم العلم بحرمته ناشئا من عدم العلم بعنوانه وأنه من أفراد المحلل ، أو من أفراد المحرم مع العلم بأصل الحرمة كالمائع المردد بين الخل والخمر مع العلم بأصل حرمة الخمر ، أم ناشئا من عدم الدليل على الحرمة أم من تعارض ما دل على حرمته مع ما دل على حليته أم غير ذلك ، ويجمع الكل عدم العلم بالحرمة مهما كان منشؤه . ولعل المصنف ( قده ) اقتبس هذا التعميم من كلام السيد الصدر ( قده ) في شرح الوافية ، حيث قال - فيما حكى عنه الشيخ الأعظم - ( فصار الحاصل : أن ما اشتبه حكمه وكان محتملا لان يكون حلالا ولأن يكون حراما فهو حلال ) هذا وأما التعميم الثاني فسيأتي .
هامش
[ 1 ] الاستدلال بهذا الحديث لاثبات الإباحة الشرعية الظاهرية منوط بأمور :