تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
( للاخبار الكثيرة في ذلك ، مثل قوله عليه السلام : كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام ) ولكن الروايات الواردة بهذا المضمون في جوامع الاخبار تغاير ما نقله الشيخ والمصنف قدس سرهما . فمنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ) وقريب منها سائر روايات الباب . نعم احتمل شيخنا المحقق العراقي : أن ما ذكره الشيخ هو مضمون رواية عبد الله بن سليمان عن الصادق عليه السلام : ( كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة ) . وكيف كان ، فتقريب الاستدلال بما في المتن على البراءة أن يقال : ان قوله عليه السلام : ( حتى تعرف ) قيد للموضوع - وهو شئ - ومعناه : أن كل شئ مشكوك الحل والحرمة حلال ، سواء كان منشأ الشك فقد النص أم إجماله أم تعارضه أم اشتباه الأمور الخارجية ، وعليه فشرب التتن المشكوك حكمه من حيث الحل والحرمة حلال ، وكذا شرب المائع المردد بين الخل والخمر . هذا بيان إجمالي للاستدلال بهذا الحديث على البراءة ، ولما كان ظاهره بقرينة قوله : ( بعينه ) - الذي هو قيد احترازي عن معرفة الحرام لا بعينه - اختصاصه بالشبهات الموضوعية أي التي كان الجهل بحرمتها ناشئا من الجهل بعناوينها مع العلم بأصل الحرمة ، وأن الإمام عليه السلام بصدد بيان حكم الحرام الذي علم حرمته ، لكنه لم يعلم هو معينا ، لا بيان حكم نفس الحرمة إذا كانت مشكوكة ، فلا يشمل