تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
حيث إنه ( 1 ) بدونه لما صح اسناد الحجب إليه تعالى . [ 1 ] ومنها ( 2 ) قوله عليه السلام : ( كل شئ لك حلال حتى تعرف
شرح
في ( ما تعلقت ) المراد به الحكم الذي منع اطلاع العباد عليه . ( 1 ) الضمير للشأن ، وضمير ( بدونه ) راجع إلى منعه تعالى اطلاع العباد عليه ، وحاصله : أن حجب الله تعالى لا يصدق إلا في صورة عدم أمره تعالى رسله بالتبليغ ، إذ الحكم الذي أمر رسله بتبليغه لا يصدق عليه أنه تعالى حجبه عن العباد كما هو واضح ، فهذا الحديث الشريف لا يصلح لان يكون مستندا لأصل البراءة . 3 - حديث الحل ( 2 ) أي : ومن الروايات المستدل بها على البراءة قوله عليه السلام ، والظاهر أن المصنف اعتمد في نقل هذا الحديث بالمتن المذكور على ما استدل به شيخنا الأعظم تارة في الشبهة الحكمية التحريمية في تعقيب كلام السيد الصدر بقوله : ( كما في قوله عليه السلام في رواية أخرى : كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام ) وأخرى في الشبهة الموضوعية التحريمية بقوله :
هامش
[ 1 ] ولو سلم دلالة الحديث على البراءة لاختص بالشبهات الحكمية ، لاختصاص منشأ الشك بمقتضى اسناد الحجب إليه تعالى بعدم بيان الشارع ، وعدم شموله لما إذا كان منشأ الشك الأمور الخارجية ، لعدم كون الحجب حينئذ مستندا إليه جل وعلا ، ومجرد قدرته سبحانه على رفع جهل العبد تكوينا في الشبهات الموضوعية لا يصحح اسناد الحجب إليه عظمت آلاؤه . فالمتحصل : أن الحديث الشريف لو سلمت دلالته على البراءة لاختص بالشبهات الحكمية .