حيث إنه ( 1 ) بدونه لما صح اسناد الحجب إليه تعالى . [ 1 ]
ومنها ( 2 ) قوله عليه السلام : ( كل شئ لك حلال حتى تعرف
شرح
في ( ما تعلقت ) المراد به الحكم الذي منع اطلاع العباد عليه .
( 1 ) الضمير للشأن ، وضمير ( بدونه ) راجع إلى منعه تعالى اطلاع العباد
عليه ، وحاصله : أن حجب الله تعالى لا يصدق إلا في صورة عدم
أمره تعالى رسله بالتبليغ ، إذ الحكم الذي أمر رسله بتبليغه لا يصدق
عليه أنه تعالى حجبه عن العباد كما هو واضح ، فهذا الحديث الشريف
لا يصلح لان يكون مستندا لأصل البراءة .
3 - حديث الحل
( 2 ) أي : ومن الروايات المستدل بها على البراءة قوله عليه السلام ،
والظاهر أن المصنف اعتمد في نقل هذا الحديث بالمتن المذكور
على ما استدل به شيخنا الأعظم تارة في الشبهة الحكمية التحريمية
في تعقيب كلام السيد الصدر بقوله : ( كما في قوله عليه السلام في
رواية أخرى : كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام ) وأخرى في
الشبهة الموضوعية التحريمية بقوله :
هامش
[ 1 ] ولو سلم دلالة الحديث على البراءة لاختص بالشبهات الحكمية ،
لاختصاص منشأ الشك بمقتضى اسناد الحجب إليه تعالى بعدم بيان
الشارع ، وعدم شموله لما إذا كان منشأ الشك الأمور الخارجية ، لعدم
كون الحجب حينئذ مستندا إليه جل وعلا ، ومجرد قدرته سبحانه
على رفع جهل العبد تكوينا في الشبهات الموضوعية لا يصحح اسناد
الحجب إليه عظمت آلاؤه .
فالمتحصل : أن الحديث الشريف لو سلمت دلالته على البراءة
لاختص بالشبهات الحكمية .