تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الا أنه ( 1 ) ربما يشكل بمنع ظهوره في وضع ما لا يعلم
شرح
للشبهة الموضوعية أيضا بأن المراد من الموصول هو خصوص الحكم المحجوب علمه مطلقا ولو كان منشأ الحجب اشتباه الأمور الخارجية ، ولا يحتاج مع ذلك إلى تقدير ، فان الحكم مطلقا بنفسه قابل للرفع والوضع [ 1 ] فافهم ) . ( 1 ) أي : الا أن الاستدلال يشكل ، والمستشكل هو شيخنا الأعظم ، حيث قال بعد تقريب الاستدلال : ( وفيه : أن الظاهر مما حجب الله علمه ما لم يبينه
هامش
[ 1 ] لا إشكال في ذلك ، انما الاشكال في صحة اسناد الحجب إليه تعالى في الشبهات الموضوعية مع كون ( حجب ) بصيغة المعلوم ، ضرورة أنه سبحانه وتعالى ليس حاجبا للحكم فيها ، بل الحاجب له هي الأمور الخارجية . نعم يتجه التعميم بناء على كونه بصيغة المجهول ، لكنه ليس كذلك . فدعوى اختصاص الحديث حينئذ بالشبهات الحكمية قريبة جدا ، ولعل أمره ( قده ) بالفهم إشارة إلى هذا . بل يمكن أن يقال : انه سبحانه وتعالى لم يحجب شيئا من الأحكام الشرعية عن العباد ، وبين جميعها للحجج الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين حتى أرش الخدش كما في النصوص ، فالمحجوب علمه عن العباد أجنبي عن الاحكام الفرعية ومغاير لها كوقت ظهور الإمام الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف فان علمه محجوب عن العباد ، ووجوب الفحص عن ذلك موضوع عنهم . وعليه فحديث الحجب أجنبي عن أدلة البراءة ، فالاستدلال به على البراءة مطلقا حتى في الشبهات الحكمية مشكل جدا ، وهذا الاشكال لا يجري في سائر أدلة البراءة ، لعدم اسناد الحجب فيها إليه جل شأنه ، بل المدار فيها هو عدم العلم بالحكم سواء كان الجهل به لمفسدة في إظهار الحجج عليهم السلام له أم لاخفاء العصاة اللئام له .