وأما على تقرير الكشف ( 1 ) ، فلو قيل بكون النتيجة هو نصب
شرح
التفصيل في إهمال النتيجة وتعيينها على الكشف
( 1 ) لما كان معنى حجية الظن على الكشف هو نصب الشارع الظن -
حال الانسداد - طريقا ، فالوجوه المتصورة في نصب الطريق الظني
ثلاثة :
الأول : أن يستكشف بمقدمات الانسداد أن المنصوب هو الطريق
الواصل بنفسه ، بمعنى كون المقدمات الجارية في الاحكام موجبة
للعلم
بجعل الشارع طريقا معينا وأصلا بنفسه ، فلا حاجة في تعيين ذلك
الطريق إلى غير المقدمات الجارية في نفس الاحكام ، وعليه فالطريق
الظني الذي يكشف عنه دليل الانسداد هو كل ما يورث الظن بالحكم
مما وصل بنفسه إلى المكلف إذا لم يكن بعض أفراده متيقن الاعتبار
بالنسبة إلى بعضها الاخر ، فيكون مثل هذا الظن حجة مطلقا يعني
سواء حصل من الخبر الصحيح أم الموثق أم الحسن أم الضعيف
المنجبر
بعمل المشهور أم الاجماع المنقول أم غيرها ، فلو كان بينها تفاوت
فالواصل إلى المكلف هو الظن الحاصل من ذلك السبب الخاص كخبر
العدل الامامي دون غيره ، لتعلق غرض الشارع
هامش
ففي كل مورد ثبت وجوب الاحتياط فيه شرعا لذلك أي للاجماع أو
للعلم بالاهتمام وجب فيه الاحتياط عقلا ، لعدم وصول النوبة إلى
الظن مع التمكن منه ، وكل مورد لم يثبت فيه الاحتياط الشرعي -
لعدم الاجماع ولا العلم بالاهتمام - لم يجب فيه الاحتياط عقلا ، فلا
مجال للترجيح بالمرتبة ولا بمزيد الاهتمام على مبنى الحكومة ، الا
إذا كان المقدار الذي قام الاجماع على وجوب الاحتياط فيه بمقدار لم
يمكن فيه الاحتياط التام لا خلاله بالنظام ، أو كان حرجيا ، فيرجع
حينئذ إلى الترجيح بالمرتبة ومزيد الاهتمام ، فتدبر جيدا .