تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأما على تقرير الكشف ( 1 ) ، فلو قيل بكون النتيجة هو نصب
شرح
التفصيل في إهمال النتيجة وتعيينها على الكشف ( 1 ) لما كان معنى حجية الظن على الكشف هو نصب الشارع الظن - حال الانسداد - طريقا ، فالوجوه المتصورة في نصب الطريق الظني ثلاثة : الأول : أن يستكشف بمقدمات الانسداد أن المنصوب هو الطريق الواصل بنفسه ، بمعنى كون المقدمات الجارية في الاحكام موجبة للعلم بجعل الشارع طريقا معينا وأصلا بنفسه ، فلا حاجة في تعيين ذلك الطريق إلى غير المقدمات الجارية في نفس الاحكام ، وعليه فالطريق الظني الذي يكشف عنه دليل الانسداد هو كل ما يورث الظن بالحكم مما وصل بنفسه إلى المكلف إذا لم يكن بعض أفراده متيقن الاعتبار بالنسبة إلى بعضها الاخر ، فيكون مثل هذا الظن حجة مطلقا يعني سواء حصل من الخبر الصحيح أم الموثق أم الحسن أم الضعيف المنجبر بعمل المشهور أم الاجماع المنقول أم غيرها ، فلو كان بينها تفاوت فالواصل إلى المكلف هو الظن الحاصل من ذلك السبب الخاص كخبر العدل الامامي دون غيره ، لتعلق غرض الشارع
هامش
ففي كل مورد ثبت وجوب الاحتياط فيه شرعا لذلك أي للاجماع أو للعلم بالاهتمام وجب فيه الاحتياط عقلا ، لعدم وصول النوبة إلى الظن مع التمكن منه ، وكل مورد لم يثبت فيه الاحتياط الشرعي - لعدم الاجماع ولا العلم بالاهتمام - لم يجب فيه الاحتياط عقلا ، فلا مجال للترجيح بالمرتبة ولا بمزيد الاهتمام على مبنى الحكومة ، الا إذا كان المقدار الذي قام الاجماع على وجوب الاحتياط فيه بمقدار لم يمكن فيه الاحتياط التام لا خلاله بالنظام ، أو كان حرجيا ، فيرجع حينئذ إلى الترجيح بالمرتبة ومزيد الاهتمام ، فتدبر جيدا .