تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وأما بحسب المرتبة فكذلك ( 1 ) لا يستقل إلا بلزوم التنزل إلى [ الا بكفاية ] مرتبة الاطمئنان من الظن إلا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر ( 2 ) .
شرح
يوجب عسرا أو حرجا ، وأما في الموارد الثلاثة فيجب فيها الاحتياط مطلقا من غير تقييد بعدم استلزامه للحرج . ( 1 ) أي : فكالموارد فيما ذكرناه من التفصيل بين الظن الاطمئناني وغيره على ما تقدم توضيحه . ( 2 ) هذا مبني على كون النتيجة التبعيض في الاحتياط ، بأن يقال : ان مقتضى العلم الاجمالي بالأحكام هو الاحتياط التام ، لكنه - لاخلاله بالنظام ، أو لايجابه للعسر والحرج - يرفع اليد عنه ، ويقتصر فيه على المقدار غير الموجب للعسر ، فان ارتفع العسر برفع اليد عن الاحتياط في موهومات التكليف فقط اقتصر عليه ، ووجب الاحتياط في غيرها من المظنونات والمشكوكات ، بل إذا ارتفع العسر بتركه في بعض موهومات التكليف - وان كان مما ظن اطمئنانا عدم التكليف فيه - اقتصر عليه ، ووجب الاحتياط في البعض الاخر من موهومات التكليف وان كان من المظنون اطمئنانا عدم التكليف فيه . وبالجملة : لا بد في رفع اليد عن الاحتياط التام من الاقتصار على ما يرتفع به محذور الاختلال أو العسر ، وهذا هو المراد بقوله : ( في دفع محذور العسر ) . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لكن الذي ينبغي أن يقال بناء على مبنى المصنف - وهو الحكومة - : ان المنجز لما كان هو العلم بالاهتمام أو الاجماع ، لسقوط العلم الاجمالي - بسب استلزام الاحتياط العقلي للاختلال أو العسر - عن التأثير ، فالتعميم والتخصيص من حيث المرتبة والسبب والمورد تابعان للعلم بالاهتمام والاجماع
منتهى الدراية — صفحة 22 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج