وأما بحسب المرتبة فكذلك ( 1 ) لا يستقل إلا بلزوم التنزل إلى [ الا
بكفاية ] مرتبة الاطمئنان من الظن إلا على تقدير عدم كفايتها في دفع
محذور العسر ( 2 ) .
شرح
يوجب عسرا أو حرجا ، وأما في الموارد الثلاثة فيجب فيها الاحتياط
مطلقا من غير تقييد بعدم استلزامه للحرج .
( 1 ) أي : فكالموارد فيما ذكرناه من التفصيل بين الظن الاطمئناني
وغيره على ما تقدم توضيحه .
( 2 ) هذا مبني على كون النتيجة التبعيض في الاحتياط ، بأن يقال : ان
مقتضى العلم الاجمالي بالأحكام هو الاحتياط التام ، لكنه - لاخلاله
بالنظام ، أو لايجابه للعسر والحرج - يرفع اليد عنه ، ويقتصر فيه على
المقدار غير الموجب للعسر ، فان ارتفع العسر برفع اليد عن
الاحتياط في موهومات التكليف فقط اقتصر عليه ، ووجب الاحتياط
في غيرها من المظنونات والمشكوكات ، بل إذا ارتفع العسر بتركه
في بعض موهومات التكليف - وان كان مما ظن اطمئنانا عدم
التكليف فيه - اقتصر عليه ، ووجب الاحتياط في البعض الاخر من
موهومات التكليف وان كان من المظنون اطمئنانا عدم التكليف فيه .
وبالجملة : لا بد في رفع اليد عن الاحتياط التام من الاقتصار على ما
يرتفع به محذور الاختلال أو العسر ، وهذا هو المراد بقوله : ( في دفع
محذور العسر ) . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لكن الذي ينبغي أن يقال بناء على مبنى المصنف - وهو الحكومة
- :
ان المنجز لما كان هو العلم بالاهتمام أو الاجماع ، لسقوط العلم
الاجمالي - بسب استلزام الاحتياط العقلي للاختلال أو العسر - عن
التأثير ، فالتعميم والتخصيص من حيث المرتبة والسبب والمورد
تابعان للعلم بالاهتمام والاجماع