شرح
مقدمات الانسداد جزئية معينة أيضا وليست مهملة .
وأما عدم الاهمال بحسب المرتبة ، فلان النتيجة هي حجية خصوص
الظن الاطمئناني ان كان وافيا ، وإلا فيتعدى عنه إلى غيره بمقدار
الكفاية بحيث لا يلزم من الاحتياط في سائر الموارد - التي لم يقم ظن
اطمئناني على الحكم الشرعي فيها - عسر أو حرج ، فان استلزم
الاحتياط فيها عسرا أو حرجا لم يقتصر على الظن الاطمئناني ، بل
يتعدى إلى غيره بمقدار ارتفاع الحرج .
وكيف كان فالنتيجة بحسب المرتبة أيضا معينة جزئية ، لا أنها مهملة ،
هذا .
وقد أفاد شيخنا الأعظم نظير ما أفاده المصنف ( قدهما ) مع اختلاف
في كيفية الاستنتاج بحسب الموارد ، فعال ( وعلى الثاني : - أي
تقرير الحكومة - يقال : ان العقل مستقل بعدم الفرق في باب الإطاعة
والمعصية بين واجبات الفروع من أول الفقه إلى آخره ، ولا بين
محرماتها كذلك ، فيبقى التعميم من جهتي الأسباب ومرتبة الظن إذ
العقل لا يفرق في باب الإطاعة الظنية بين أسباب الظن ، بل هو من
هذه الجهة نظير العلم لا يقصد منه الا الانكشاف . وأما من حيث مرتبة
الانكشاف قوة وضعفا فلا تعميم في النتيجة ، إذ لا يلزم من بطلان
كلية العمل بالأصول التي هي طرق شرعية الخروج عنها بالكلية ، بل
يمكن الفرق في مواردها بين الظن القوي البالغ حد سكون النفس
في مقابلها ، فيؤخذ به ، وبين ما دونه فلا يؤخذ بها ) .
وقد ظهر من صدر عبارته جعل النتيجة كلية بحسب الموارد مطلقا ،
بخلاف المصنف حيث خصها بغير الموارد التي اهتم الشارع بها
كالدماء والاعراض ، واحتاط في تلك الموارد ولم يعول فيها على
الظن .