تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الطريق الواصل بنفسه ، فلا إهمال فيها ( 1 )
شرح
( 1 ) أي : في النتيجة ، وهذا شروع في بيان لازم الوجه الأول ، وحاصله : أنه - بناء على كون نتيجة مقدمات الانسداد على الكشف هو نصب الطريق الواصل بنفسه - لا إهمال فيها بحسب الأسباب ، فالنتيجة حينئذ معينة ، وهي اما كلية يعني أن الظن حجة من أي سبب حصل ، واما جزئية ، وذلك لأنه ان كان بين الأسباب ما هو متيقن الاعتبار كخبر العادل المزكى بعدلين مثلا وكان وافيا بمعظم الفقه فهو حجة معينا دون سائر الظنون . أما أن المتيقن الاعتبار حجة معينا فلفرض أقوائية سببه من سائر الأسباب المفيدة للظن الموجبة لتيقن اعتباره ، وأما أن غيره - مما لم يتيقن باعتباره من سائر الظنون - لا يكون بحجة ، فلعدم المجال لاستكشاف حجية غير المتيقن الاعتبار بعد فرض أن الحجة هو خصوص الطريق الواصل بنفسه ، وأنه المتيقن اعتباره دون غيره . وان لم يكن بين الأسباب ما هو متيقن الاعتبار ، أو كان ولكن لم يف بمعظم الفقه كانت الحجة هو الظن الحاصل من أي سبب ، عدا ما نهى الشارع عن اتباعه كالقياس . هذا كله بحسب الأسباب . وكذا بحسب الموارد - وهي الاحكام الفرعية من الطهارة والصلاة وغيرها من أحكام النفوس والاعراض والأموال - فان النتيجة كلية أيضا ، إذ لو لم تكن كلية ولو لأجل التردد في بعض الموارد لزم خلاف الفرض وهو وصول الحجة بلا واسطة ، يعني : يلزم عدم وصول الحجة بنفسها إلينا ولو كان عدم وصولها كذلك لأجل التردد في مواردها . وأما بحسب المرتبة فالنتيجة مهملة ، لاحتمال كون الطريق المنصوب خصوص الظن الاطمئناني عند وفائه بالمعظم ، فيقتصر عليه ، إذ مع فرض الكفاية لا حاجة إلى غير الاطمئناني حتى يتعدى إليه .