الطريق الواصل بنفسه ، فلا إهمال فيها ( 1 )
شرح
( 1 ) أي : في النتيجة ، وهذا شروع في بيان لازم الوجه الأول ، وحاصله :
أنه - بناء على كون نتيجة مقدمات الانسداد على الكشف هو نصب
الطريق الواصل بنفسه - لا إهمال فيها بحسب الأسباب ، فالنتيجة
حينئذ معينة ، وهي اما كلية يعني أن الظن حجة من أي سبب حصل ،
واما جزئية ، وذلك لأنه ان كان بين الأسباب ما هو متيقن الاعتبار
كخبر العادل المزكى بعدلين مثلا وكان وافيا بمعظم الفقه فهو حجة
معينا دون سائر الظنون . أما أن المتيقن الاعتبار حجة معينا
فلفرض أقوائية سببه من سائر الأسباب المفيدة للظن الموجبة لتيقن
اعتباره ، وأما أن غيره - مما لم يتيقن باعتباره من سائر الظنون -
لا يكون بحجة ، فلعدم المجال لاستكشاف حجية غير المتيقن الاعتبار
بعد فرض أن الحجة هو خصوص الطريق الواصل بنفسه ، وأنه
المتيقن اعتباره دون غيره .
وان لم يكن بين الأسباب ما هو متيقن الاعتبار ، أو كان ولكن لم يف
بمعظم الفقه كانت الحجة هو الظن الحاصل من أي سبب ، عدا ما
نهى الشارع عن اتباعه كالقياس . هذا كله بحسب الأسباب .
وكذا بحسب الموارد - وهي الاحكام الفرعية من الطهارة والصلاة
وغيرها من أحكام النفوس والاعراض والأموال - فان النتيجة كلية
أيضا ، إذ لو لم تكن كلية ولو لأجل التردد في بعض الموارد لزم خلاف
الفرض وهو وصول الحجة بلا واسطة ، يعني : يلزم عدم وصول
الحجة بنفسها إلينا ولو كان عدم وصولها كذلك لأجل التردد في
مواردها .
وأما بحسب المرتبة فالنتيجة مهملة ، لاحتمال كون الطريق المنصوب
خصوص الظن الاطمئناني عند وفائه بالمعظم ، فيقتصر عليه ، إذ مع
فرض الكفاية لا حاجة إلى غير الاطمئناني حتى يتعدى إليه .