أصلا سببا وموردا ومرتبة ( 1 ) ، لعدم تطرق الاهمال و [ أو ] الاجمال
في حكم العقل ، كما لا يخفى .
أما بحسب الأسباب فلا تفاوت بنظره فيها ( 2 ) .
وأما بحسب الموارد ( 3 ) ، فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية
الإطاعة الظنية الا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب
وترك الحرام ، واستقلاله ( 4 ) بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام
كما في الفروج والدماء ، بل ( 5 ) وسائر حقوق الناس مما لا يلزم
من الاحتياط فيها العسر .
شرح
( 1 ) قوله : ( سببا ، موردا ، مرتبة ) بيان لقوله : ( أصلا ) و ( لعدم ) تعليل
لعدم الاهمال ، وقد مر توضيحه بقولنا : إذ الاهمال في النتيجة يكون
في صورة الشك . إلخ .
( 2 ) أي : فلا تفاوت بنظر العقل بين الأسباب ، فكل من الظن
الاطمئناني الحاصل من خبر العدل ، والقوي الحاصل من خبر الثقة ،
والضعيف
الناشئ من الشهرة الفتوائية حجة بحكم العقل - في حال الانسداد -
بوزان واحد ، وضمير ( فيها ) راجع إلى الأسباب .
( 3 ) تقدم توضيحه بقولنا : وأما عدم الاهمال بحسب الموارد . إلخ .
( 4 ) عطف على ( عدم ) في قوله : ( بعدم ) يعني : فيمكن أن يقال
باستقلال العقل بوجوب الاحتياط ، وضمير ( فيه ) في الموضعين
راجع إلى
الموصول في ( فيما ) في الموضعين أيضا المراد به المورد .
( 5 ) اضراب عن استقلال العقل بوجوب الاحتياط في الفردين إلى
استقلاله بوجوبه في الفرد الخفي أيضا مما يمكن القول بوجوب
الاحتياط فيها ما لم