تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أصلا سببا وموردا ومرتبة ( 1 ) ، لعدم تطرق الاهمال و [ أو ] الاجمال في حكم العقل ، كما لا يخفى . أما بحسب الأسباب فلا تفاوت بنظره فيها ( 2 ) . وأما بحسب الموارد ( 3 ) ، فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية الإطاعة الظنية الا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك الحرام ، واستقلاله ( 4 ) بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام كما في الفروج والدماء ، بل ( 5 ) وسائر حقوق الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر .
شرح
( 1 ) قوله : ( سببا ، موردا ، مرتبة ) بيان لقوله : ( أصلا ) و ( لعدم ) تعليل لعدم الاهمال ، وقد مر توضيحه بقولنا : إذ الاهمال في النتيجة يكون في صورة الشك . إلخ . ( 2 ) أي : فلا تفاوت بنظر العقل بين الأسباب ، فكل من الظن الاطمئناني الحاصل من خبر العدل ، والقوي الحاصل من خبر الثقة ، والضعيف الناشئ من الشهرة الفتوائية حجة بحكم العقل - في حال الانسداد - بوزان واحد ، وضمير ( فيها ) راجع إلى الأسباب . ( 3 ) تقدم توضيحه بقولنا : وأما عدم الاهمال بحسب الموارد . إلخ . ( 4 ) عطف على ( عدم ) في قوله : ( بعدم ) يعني : فيمكن أن يقال باستقلال العقل بوجوب الاحتياط ، وضمير ( فيه ) في الموضعين راجع إلى الموصول في ( فيما ) في الموضعين أيضا المراد به المورد . ( 5 ) اضراب عن استقلال العقل بوجوب الاحتياط في الفردين إلى استقلاله بوجوبه في الفرد الخفي أيضا مما يمكن القول بوجوب الاحتياط فيها ما لم
منتهى الدراية — صفحة 21 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج