تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وجعله في كل حال بملاك ( 1 ) يوجب نصبه ، وحكمة داعية إليه لا تنافي ( 2 ) استقلال العقل بلزوم الإطاعة بنحو ( 3 ) حال الانسداد كما يحكم بلزومها بنحو آخر حال الانفتاح من دون استكشاف حكم الشارع بلزومها مولويا ، لما عرفت ( 4 ) . فانقدح بذلك ( 5 ) عدم صحة تقرير المقدمات إلا على نحو
شرح
الاحكام ربما يوجب ضيقا عليه ، فيرفعه الشارع بجعل الحجية لمطلق الظن بالحكم الشرعي . ( 1 ) أي : لا بملاك حكم العقل به بل بملاك التسهيل مثلا ، وضمير ( جعله ) راجع إلى الشارع ، وقوله : ( وحكمة ) عطف تفسيري للملاك . ( 2 ) خبر قوله : ( وصحة ) ودفع للتوهم المزبور ، وقد عرفت توضيحه . ( 3 ) كالامتثال الظني ، والمراد ب ( بنحو آخر ) هو الامتثال العلمي . ( 4 ) يعني : من عدم قابلية باب الإطاعة للحكم المولوي بقوله : ( والمورد هاهنا غير قابل له . ) فهو تعليل لقوله : ( من دون استكشاف ) و ( من دون ) متعلق ب ( يحكم ) . ( 5 ) أي : باستقلال العقل بالإطاعة الظنية حال الانسداد ، وعدم استكشاف الحكم المولوي بها بقاعدة الملازمة ظهر : أن نتيجة المقدمات هي الحكومة دون الكشف ، وقد عرفت سابقا مبنى الكشف والحكومة . قال الشيخ الأعظم بعد تقرير الكشف والحكومة ما لفظه : ( الحق في تقرير دليل الانسداد هو التقرير الثاني ، وأن التقرير على وجه الكشف فاسد ، أما أولا فلان المقدمات المذكورة لا تستلزم جعل الشارع للظن مطلقا أو بشرط حصوله من أسباب خاصة حجة ، لجواز