وجعله في كل حال بملاك ( 1 ) يوجب نصبه ، وحكمة داعية إليه لا
تنافي ( 2 ) استقلال العقل بلزوم الإطاعة بنحو ( 3 ) حال الانسداد كما
يحكم بلزومها بنحو آخر حال الانفتاح من دون استكشاف حكم
الشارع بلزومها مولويا ، لما عرفت ( 4 ) .
فانقدح بذلك ( 5 ) عدم صحة تقرير المقدمات إلا على نحو
شرح
الاحكام ربما يوجب ضيقا عليه ، فيرفعه الشارع بجعل الحجية لمطلق
الظن بالحكم الشرعي .
( 1 ) أي : لا بملاك حكم العقل به بل بملاك التسهيل مثلا ، وضمير
( جعله ) راجع إلى الشارع ، وقوله : ( وحكمة ) عطف تفسيري للملاك .
( 2 ) خبر قوله : ( وصحة ) ودفع للتوهم المزبور ، وقد عرفت توضيحه .
( 3 ) كالامتثال الظني ، والمراد ب ( بنحو آخر ) هو الامتثال العلمي .
( 4 ) يعني : من عدم قابلية باب الإطاعة للحكم المولوي بقوله : (
والمورد هاهنا غير قابل له . ) فهو تعليل لقوله : ( من دون استكشاف )
و ( من دون ) متعلق ب ( يحكم ) .
( 5 ) أي : باستقلال العقل بالإطاعة الظنية حال الانسداد ، وعدم
استكشاف الحكم المولوي بها بقاعدة الملازمة ظهر : أن نتيجة
المقدمات
هي الحكومة دون الكشف ، وقد عرفت سابقا مبنى الكشف
والحكومة . قال الشيخ الأعظم بعد تقرير الكشف والحكومة ما لفظه :
( الحق
في تقرير دليل الانسداد هو التقرير الثاني ، وأن التقرير على وجه
الكشف فاسد ، أما أولا فلان المقدمات المذكورة لا تستلزم جعل
الشارع للظن مطلقا أو بشرط حصوله من أسباب خاصة حجة ، لجواز