تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هامش
وبالجملة . فتوثيق العلامة للرجل سليم عن مناقشة بعض أعاظم العصر من ابتنائه على أصالة العدالة ، مستظهرا ذلك من كلامه في ترجمة أحمد بن إسماعيل : ( ولم ينص علماؤنا عليه بتعديل ، ولم يرو فيه جرح ، فالأقوى قبول روايته مع سلامتها من المعارض ) قال دام ظله : ( هذا الكلام صريح في اعتماد العلامة على أصالة العدالة في كل إمامي لم يثبت فسقه ) . ولكن يتوجه عليه أولا : أنه لا ظهور لقبول الرواية في كونه مستندا إلى هذا الأصل ، لقوة احتمال اعتماده على حسن الظاهر ، لاماريته عليها . وثانيا : أن ابتناء قبول روايته على أصالة العدالة معارض بما ذكره العلامة في زيد الزراد وزيد النرسي من قوله : ( ولما لم أجد لأصحابنا تعديلا فيهما ولا طعنا عليهما توقفت عن روايتهما ) فإنه لو اعتمد في التعديل على أصالة العدالة لم يكن لتوقفه هنا وجه أصلا . فالمتحصل : أن توثيقات العلامة لم تكن مبتنية على هذا الأصل . ولكن يتوجه عليه ( قده ) إشكال آخر ، وهو : أنه فسر العدالة بالملكة ، وجعل طريق معرفتها الاختبار والتزكية ، فان اعتمد في قبول رواية أحمد بن إسماعيل على حسن الظاهر وكان أمارة عليها بنظره ، فلا بد من الالتزام بقبول رواية زيد الزراد وزيد النرسي أيضا . وان توقف ثبوتها على الاختبار أو التزكية كما هو صريح عبارته في نهاية الوصول لم يكن لقبول رواية أحمد بن إسماعيل أيضا وجه . الرابع : اعتماد السيرافي وجمع من الأصحاب على روايته ، كما يظهر مما حكاه النجاشي عنه في ترجمة الحسين بن سعيد الأهوازي ، وأن له ثلاثين كتابا قال : ( أخبرني بهذه الكتب غير واحد من أصحابنا من طرق مختلفة كثيرة