هامش
وبالجملة . فتوثيق العلامة للرجل سليم عن مناقشة بعض أعاظم
العصر من ابتنائه على أصالة العدالة ، مستظهرا ذلك من كلامه في
ترجمة
أحمد بن إسماعيل : ( ولم ينص علماؤنا عليه بتعديل ، ولم يرو فيه
جرح ، فالأقوى قبول روايته مع سلامتها من المعارض ) قال دام ظله :
( هذا الكلام صريح في اعتماد العلامة على أصالة العدالة في كل إمامي
لم يثبت فسقه ) .
ولكن يتوجه عليه أولا : أنه لا ظهور لقبول الرواية في كونه مستندا إلى
هذا الأصل ، لقوة احتمال اعتماده على حسن الظاهر ، لاماريته
عليها .
وثانيا : أن ابتناء قبول روايته على أصالة العدالة معارض بما ذكره
العلامة في زيد الزراد وزيد النرسي من قوله : ( ولما لم أجد
لأصحابنا تعديلا فيهما ولا طعنا عليهما توقفت عن روايتهما ) فإنه لو
اعتمد في التعديل على أصالة العدالة لم يكن لتوقفه هنا وجه أصلا .
فالمتحصل : أن توثيقات العلامة لم تكن مبتنية على هذا الأصل . ولكن
يتوجه عليه ( قده ) إشكال آخر ، وهو : أنه فسر العدالة بالملكة ،
وجعل طريق معرفتها الاختبار والتزكية ، فان اعتمد في قبول رواية
أحمد بن إسماعيل على حسن الظاهر وكان أمارة عليها بنظره ، فلا
بد من الالتزام بقبول رواية زيد الزراد وزيد النرسي أيضا . وان توقف
ثبوتها على الاختبار أو التزكية كما هو صريح عبارته في نهاية
الوصول لم يكن لقبول رواية أحمد بن إسماعيل أيضا وجه .
الرابع : اعتماد السيرافي وجمع من الأصحاب على روايته ، كما يظهر
مما حكاه النجاشي عنه في ترجمة الحسين بن سعيد الأهوازي ، وأن
له ثلاثين كتابا قال : ( أخبرني بهذه الكتب غير واحد من أصحابنا من
طرق مختلفة كثيرة