هامش
محمد بن يحيى العطار ، وكذلك صحح طريق الشيخ في التهذيب
والاستبصار إلى محمد بن علي بن محبوب مع انحصار الطريق ،
وطريقه إلى علي بن جعفر في التهذيب ووقوع أحمد في كلا الطريقين ،
وتثبت وثاقة الرجل حينئذ .
ويتوجه عليه : أنه اجتهاد منه ، وليس شهادة عن حس كما هو
المطلوب في المقام .
وأما الايراد عليه ( بأن توثيق العلامة مبني على مسلكه وهو أصالة
العدالة فيمن لم يرد فيه قدح ، ومن المعلوم أنه لا ينفع من لا يعتمد
على
هذا الأصل ) فيتوجه عليه : أن اعتماد العلامة في تعديل الرواة على
أصالة العدالة غير ثابت ، بل الثابت خلافه ، إذ كلامه في كتابه نهاية
الوصول ظاهر بل صريح في خلاف هذه النسبة ، وأن العدالة عنده
هي الملكة ، قال في بيان شرائط العمل بخبر الواحد : ( البحث الثالث
في العدالة وهي كيفية راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوي
والمروة ، وهي شرط في قبول الرواية ) وذهب في البحث الرابع من
مباحث الخبر إلى عدم قبول رواية المجهول ولزوم معرفة سيرته
وكشف سريرته أو تزكية من عرف عدالته . وقال في المبحث
الخامس : ( في طريق معرفة العدالة وهي أمران الاختبار والتزكية )
وعليه فليس في كلماته من أصالة العدالة عين ولا أثر حتى تكون هي
المبنى لتوثيقاته ، بل الظاهر أنه أول من ذهب إلى كون العدالة هي
الملكة ، كما يظهر من صلاة الجواهر حيث نقل عن ذخيرة الفاضل
السبزواري : ( لم أعثر على هذا التعريف - أي تعريف العدالة بالملكة -
لغير العلامة ) .