تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
هامش
محمد بن يحيى العطار ، وكذلك صحح طريق الشيخ في التهذيب والاستبصار إلى محمد بن علي بن محبوب مع انحصار الطريق ، وطريقه إلى علي بن جعفر في التهذيب ووقوع أحمد في كلا الطريقين ، وتثبت وثاقة الرجل حينئذ . ويتوجه عليه : أنه اجتهاد منه ، وليس شهادة عن حس كما هو المطلوب في المقام . وأما الايراد عليه ( بأن توثيق العلامة مبني على مسلكه وهو أصالة العدالة فيمن لم يرد فيه قدح ، ومن المعلوم أنه لا ينفع من لا يعتمد على هذا الأصل ) فيتوجه عليه : أن اعتماد العلامة في تعديل الرواة على أصالة العدالة غير ثابت ، بل الثابت خلافه ، إذ كلامه في كتابه نهاية الوصول ظاهر بل صريح في خلاف هذه النسبة ، وأن العدالة عنده هي الملكة ، قال في بيان شرائط العمل بخبر الواحد : ( البحث الثالث في العدالة وهي كيفية راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوي والمروة ، وهي شرط في قبول الرواية ) وذهب في البحث الرابع من مباحث الخبر إلى عدم قبول رواية المجهول ولزوم معرفة سيرته وكشف سريرته أو تزكية من عرف عدالته . وقال في المبحث الخامس : ( في طريق معرفة العدالة وهي أمران الاختبار والتزكية ) وعليه فليس في كلماته من أصالة العدالة عين ولا أثر حتى تكون هي المبنى لتوثيقاته ، بل الظاهر أنه أول من ذهب إلى كون العدالة هي الملكة ، كما يظهر من صلاة الجواهر حيث نقل عن ذخيرة الفاضل السبزواري : ( لم أعثر على هذا التعريف - أي تعريف العدالة بالملكة - لغير العلامة ) .
منتهى الدراية — صفحة 180 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج