تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
جواز اقتصار المكلف بدونها ، ومؤاخذة الشارع غير قابلة لحكمه ( 1 ) وهو واضح ، واقتصار ( 2 ) المكلف بما دونها لما كان بنفسه موجبا للعقاب مطلقا ( 3 ) أو [ الا ] فيما أصاب الظن ( 4 ) كما ( 5 ) أنها بنفسها موجبة
شرح
( بدونها ) هو الإطاعة الشكية والوهمية . ( 1 ) هذا هو الشرط الأول المعتبر في الحكم المولوي ، وقد تقدم بقولنا : ( أحدهما : أن يكون متعلقه فعل العبد . إلخ ) . ( 2 ) مبتدأ خبره ( لما كان . إلخ ) وضمير ( دونها ) راجع إلى الإطاعة الظنية ، وهذا إشارة إلى بيان انتفاء الشرط الثاني مما يعتبر في الحكم المولوي هنا أي في الإطاعة الظنية ، فقوله : ( بنفسه ) إشارة إلى وجه عدم الفائدة في النهي المولوي عن الاكتفاء بما دون الإطاعة الظنية ، إذ الفائدة - وهي احداث الداعي المعبد إلى الترك - موجودة في ذاته من دون حاجة إلى نهي الشارع ، حيث إن العقل كاف في احداث الداعي إلى ترك ما دون الإطاعة الظنية ، فالنهي حينئذ يكون من تحصيل الحاصل . ( 3 ) يعني : سواء أصاب الظن وأخطأ ما دونه - أعني الشك والوهم - فالعقاب يكون على تفويت الواقع ، أم أخطأ الظن وأصاب ما دونه ، فالعقاب حينئذ يكون على التجري ، وقوله : ( أو فيما أصاب الظن ) يعني : أو يكون الاقتصار على ما دون الظن موجبا للعقاب في خصوص ما إذا أصاب الظن وأخطأ ما دونه ليكون العقاب على تفويت الواقع ، هذا بناء على كون النسخة ( أو ) وأما بناء على أنها ( الا ) فلم يظهر لها معنى صحيح ، فتأمل جيدا . ( 4 ) لتفويته الواقع عن اختيار بترك العمل بالظن المفروض كونه مصيبا . ( 5 ) عدل لقوله : ( موجبا ) وضميرا ( أنها ، بنفسها ) راجعان إلى الإطاعة الظنية .
منتهى الدراية — صفحة 15 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج