تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أظهرها ( 1 ) قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) .
شرح
من بقي على الايمان حياة له ، وقوله : عن بينة أي بعد بيان وإعلام ، وقضية تخصيص الضلال والاهتداء بما بعد البيان هو عدم الوجوب والحرمة قبله ) وقريب منه كلام الفصول . ولكن دلالتها على المقصود مبنية على كون الهلاك بمعنى العذاب الأخروي والبينة في هذا الآية بمعنى مطلق الطريق الكاشف عن الواقع ، ويظهر بمراجعة بعض التفاسير أن المراد بالبينة خصوص المعجزة الدالة على صدق نبوة نبينا بما ظهر من انتصاره على المشركين في غزوة بدر كما يشهد به صدر الآية الشريفة ( إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى ، والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد . إلخ ) وأن المراد من التهلكة الموت أو القتل ومن الحياة الاسلام أو معناها الظاهر . ومنها : قوله تعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ) بتقريب : أن اليهود والمشركين حيث حرموا على أنفسهم طائفة من الانعام كالبحيرة والسائبة والحام وغيرها ، فنزلت الآية لتلقين النبي صلى الله عليه وآله طريق الرد عليهم ، وأنه مع عدم وجود هذه المذكورات في جملة المحرمات يكون تحريمها تشريعا وافتراء عليه سبحانه وتعالى ، فما لم يرد نهي عن شئ فهو مباح وحلال . هذا . ولكنك خبير بأن عدم وجد أنه صلى الله عليه وآله دليل على الإباحة الواقعية ، وهذا أجنبي عما نحن فيه من إثبات الإباحة الظاهرية لما جهل حكمه الواقعي . وهذا الاشكال بعينه وارد على الاستدلال ب آية ( وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) . ( 1 ) وجه الأظهرية هو : أن هم الأصولي تحصيل ما يؤمنه من العقاب على